تحفظت المعارضة السودانية امس على الاتفاق الذي وقع بين الحكومة السودانية و«حركة العدالة والتحرير» بالعاصمة القطرية قبل يومين وعدته «مدخلا لتصعيد العمليات العسكرية في إقليم دارفور من قبل الفصائل الرافضة للاتفاق».
وقال زعيم حزب الأمة القومي المعارض الصادق المهدي في منتدى الصحافة والسياسة إن اتفاق الدوحة «سيدفع الفصائل الرافضة له إلى تصعيد نشاطها العسكري بالإقليم لإثبات عدم جدوى الاتفاق». ورأى أن «استمرار النظام في سياساته الحالية سيؤدي إلى ردة فعل لتمزيق السودان على الخطوط التي رسمها الأعداء»، على حد وصفه.
قائلا ان «الضغوط التي تواجهها الخرطوم كفيلة بأن توقظ العناصر الحية والواعية فيه، لا سيما إذا اتحدت الكلمة الشعبية حول المطلب الشعبي وإذا دعمت المطالب الواضحة مواقف حركية مدنية». لكن مستشار الرئيس السوداني، مسؤول ملف دارفور د. غازي صلاح الدين شدد على أن وثيقة سلام دارفور التي وقعت في الدوحة «نهائية ولن تفتح أبداً».
وقال في برنامج تلفزيوني ان «التفاوض مجدداً حول الوثيقة سيفضي إلى مفاوضات مستمرة ولا نهائية مثل ما يحدث بين فلسطين وإسرائيل»، على حد تعبيره. وأبدى غازي تفاؤلاً كبيراً في أن تحقق وثيقة سلام دارفور «السلام العادل لوجود أجواء إقليمية ودولية وداخلية مواتية». وأكد أن «الضمانة الحقيقية لتحقيق السلام في دارفور تظل بأيدي الحكومة ومجتمع دارفور والموقعين».
كما أكد المهدي «ضرورة أن يقوم شمال وجنوب السودان بحظر وإسكات اللغة التي تعزّز العنصرية والكراهية»، معبّراً عن قناعته بأن «شمال السودان وجنوب السودان يمكنهما أن يساعدا أو يعيقا بعضها الآخر».
وأشار إلى أن «دولة السودان الشمالي تواجه صعوبات اقتصادية كبيرة بعد استقلال الجنوب»، متوقّعاً أن تواجه «صعوبات أخرى بمناطق التوتر بالشمال».
ودعا المهدي إلى أن «تدار منطقة أبيي المتنازع عليها بين دولتي شمال السودان وجنوب السودان من قبل سكانها بشكل مشترك في إطار صيغة وطنية»، وأن «يكون لشعبي جنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق حقوق لا مركزية محددة ويكون لهم حقهم الديمقراطي بالمشاركة في السلطة المركزية، ويتم استيعاب قواتهما المسلحة في القوات النظامية بالبلاد من خلال اتفاق طوعي».