أجرى الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري مباحثــات رســمية مــع الرئيــس الإيراني أحمدي نجاد تناولت العلاقات الثنائية والأوضاع الإقليمية في المنطقة، فيما نجت الطائرة العسكرية الباكستانية التي ترافق زرداري من حادث خطير بعد إقلاعها، في وقــت أفادت مصادر باكستانية أن «القيادي في تنظــيم القاعدة إلياس كشميري ما زال حيــاً يــرزق»، خــلافاً وتكذيباً لما نشر عن مقتله في غارة جوية أميركيــة في جنوب إقليــم وزيرســتان الباكستاني الشهر الماضي.
وأجرى زرداري عقب وصوله إلى طهران أمس، في ثاني زيارة له خلال أقل من شهر، اجتماعاً موسعاً مع الرئيس الإيراني أحمدي نجاد ومجموعة من المسؤولين الإيرانيين تناولت العلاقات بين الجانبين، والأوضاع في المنطقة والعلاقات مع الغرب.
ونقل موقع التلفزيون الإيراني عن الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمنبراست قوله: «بعد مشاركة زرداري في مؤتمر حول الإرهاب والاجتماع الثلاثي بين إيران وأفغانستان وباكستان، قررنا متابعة تبادل وجهات النظر بين البلدين».
وتأتي زيارة زرداري لطهران، فيما اعلنت واشنطن خفض ثلث مساعدتها البالغة 2.7 مليار دولار لباكستان من أجل حفظ الأمن.
في السياق ذاته، نجت الطائرة التي تحمل على متنها الوفد المرافق للرئيس الباكستاني من حادث خطير، وتمكنت من الهبوط الاضطراري بمطار إسلام آباد، بعد وقت قصير من إقلاعها.
وأوضحت قناة «جيو نيوز» الإخبارية الباكستانيــة أن «طائرة نقل عسكرية من طــراز «سي 130» أقلعــت مــن مطــار إسلام آبــاد لتنقل الوفــد المرافق للرئيــس آصــف علي زرداري إلــى طهران، ولكــن قائــدها طلب إذن الهبــوط الاضطراري بعد ربــع ســاعة مــن إقلاعها، لشعوره بعطل فني فيها، حيث تمكن من الهبوط بسلام»، وأضافت أن «المعلومات الأولية تفيد بأن الطائرة تعرضت لتسريب في خزان الوقود، وأن القدرة الإلهية حالت دون اشتعال النيران فيها».
مــن جانــب آخــر، قالــت مصــادر باكستانية - لم تكشف هويتها - إن «مسؤولين أمنيين من أميركا وباكستان لم يتمكنوا من تأكيد مقتل القيادي في تنظيم القاعدة الياس كشميري»، مضيفة أنه «ما زال ناشطاً في المناطق الحدودية بين باكستان وأفغانستان».
يشار إلى أن كشميري متهم بالوقوف وراء الكثير من الهجمات في باكستان، بما في ذلك محاصرة قاعدة تابعة لسلاح البحرية في 22 مايو الماضي، وتعتقد الولايات المتحدة بأن كشميري يقف وراء التفجير الانتحاري بالقنصلية الأميركية في كراتشي العام 2006، ما أدى إلى مقتل 4 أشخاص وإصابة 48 آخرين.
(وكالات)