أخذت فضيحة التنصت على الهواتف التي تورطت فيها صحف مملوكة لروبرت ميردوخ منحى سياسياً ملحوظاً أمس، حيث تعهدت كافة الأحزاب السياسية الرئيسية في بريطانيا بتأييد مشروع قانون برلماني لوقف نمو امبراطوريته الإعلامية. وفي مظهر نادر للتعاون بين الأحزاب، قال الناطق باسم الحكومة إن «حزب المحافظين والحزب الليبرالي في الائتلاف الحاكم يعتزم تأييد مشروع قانون مقدم من حزب العمال المعارض لإجراء تصويت اليوم الأربعاء».
وينص مشروع القانون المقدم من زعيم حزب العمال إد ميليباند على أن «هذا المجلس يعتقد بأنه من أجل الصالح العام بالنسبة لروبرت ميردوخ ومؤسسته نيوز كوربوريشن أن يسحب طلبه الخاص بشراء قناة بي سكاي بي». ويشير مشروع القانون إلى خطط مؤسسة نيوز كوربوريشن ومقرها نيويورك ويمتلكها ميردوخ للاستحواذ بشكل كامل على القناة الفضائية الإخبارية البريطانية «بي سكاي بي»، وهي صفقة أصبحت محل تنافس شديد في أعقاب مزاعم التنصت على الهواتف.
كما استدعى النواب البريطانيون ميردوخ ونجله جيمس الذي يشغل منصب رئيس مجلس إدارة صحيفة «نيوز انترناشيونال» البريطانية والمديرة التنفيذية ريبيكا بروكس للادلاء بشهاداتهم أمام لجنة برلمانية الأسبوع المقبل حول فضيحة التنصت على الهواتف.