سبب تتابع الكوارث الطبيعية في النصف الأول من 2011 في العالم خسائر اقتصادية بلغت نحو 265 مليار دولار، وهو رقم قياسي بحسب تقرير نشرته شركة «ميونيخ ري» الألمانية لإعادة التامين أمس، فيما بلغت الخسائر لقطاع الضمان في الفترة المذكورة 60 مليار دولار، وهو ما شكل خمسة أضعاف معدلها منذ عشر سنوات. وتتجاوز هذه القيمة تلك المسجلة في 2005 بكامله، وهو كان حتى الآن العام الأسوأ من حيث أضرار الكوارث الطبيعية (220 مليار دولار) بحسب الشركة.

وأوضحت «ميونيخ ري» أن الفصول الأولى تكون في اغلب الأحيان اقل كلفة من الثانية التي تشهد غالبا زوابع شمال الأطلسي وأعاصير شمال غربي المحيط الهادئ، لافتته إلى تسجيل 355 كارثة طبيعية حول العالم في الفصل الأول، مقابل 390 كارثة في السنوات العشر الأخيرة، غير أن الأضرار الناجمة عن الزلزال والتسونامي في اليابان كانت هائلة، وبلغت قيمتها 210 مليارات دولار وحدها.

في سياق متصل، بلغت الخسائر الناجمة لدى قطاع التأمين نتيجة الكارثة المزدوجة 30 مليار دولار، أي أنها اقل مما تكبده القطاع بعد اكتساح إعصار كاترينا ولاية لويزيانا الأميركية عام 2005، بينما كثرت كوارث الطقس وازدادت حدتها في النصف الأول من 2011، لا سيما بتأثير من ظاهرة «لا نينيا» المناخية التي أدت إلى اضطرابات كبرى عبر تبريد المحيط الهادئ الاستوائي.

إضافة إلى تسجيل 1600 إعصار خلال النصف الأول من العام الجاري. Mيشار إلى تعرض جنوب الولايات المتحدة ووسطها لأعاصير عنيفة في ابريل ومايو ،أما في مطلع العام فشهد شمال شرق استراليا فيضانات عنيفة، ثم إعصار «ياسي» وهي العاصفة الأعنف في المنطقة منذ نحو قرن.