أعلنت حركة طالبان مسؤوليتها فور اكتمال عملية اغتيال الأخ غير الشقيق للرئيس الأفغاني حميد قرضاي والذي يشغل منصب رئيس مجلس ولاية «محافظة» قندهار احمد والي قرضاي أمس في منزله، في وقت أعلنت فيه باريس نيتها سحب ربع قواتها من أفغانستان مع نهاية 2012 خلال زيارة مفاجئة للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إلى كابول.

وقال الناطق باسم السلطات في قندهار زلماي ايوبي ان «احمد قرضاي قتل قبل الظهر في مقر إقامته المحاط بتدابير أمنية شديدة».

من جانبه أكد قائد شرطة قندهار الجنرال عبد الرازق هوية القاتل وهو رئيس حرس خاص لعائلة قرضاي المدعو سردار محمد كان المسؤول منذ سبع سنوات عن امن قطاع بالا كارز في مدينة قندهار حيث يقيم خصوصا أفراد من عائلة قرضاي وأقرباء.

وأضاف «كان يحظى بثقة عائلة قرضاي التامة...ودخل إلى منزل احمد قرضاي وطلب مقابلته ، وبعد ثوان سمع الحراس طلقات نارية، وعندما دخلوا وجدوا أحمد مصابا في الرأس والصدر ومضرجا بالدماء ومات على الفور»، موضحا أن الحراس ما لبثوا أن قتلوا الجاني.

في سياق متصل أكد الرئيس الأفغاني حميد قرضاي بنفسه مقتل أخيه في مؤتمر صحافي عقده مع نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي أعلن في إطار زيارته المفاجئة إلى افغانستان انسحاب نحو ألف جندي، ما يعادل ربع القوات الفرنسية المنتشرة في هذا البلد، بحلول نهاية 2012 وذلك في تصريحات صحافية أدلى بها خلال تفقده القاعدة المتقدمة للقوات الفرنسية في تورا قرب كابول.

وقال الرئيس الأفغاني الذي قدم ساركوزي تعازيه اليه، إن «كل أسرة أفغانية عانت من ذلك (موت قريب بشكل عنيف)».

في غضون ذلك تبنى الناطق باسم طالبان يوسف احمدي عملية الاغتيال مشيدا «بأكبر نجاحات» الحركة منذ إعلان استئناف هجماتها هذا الربيع. وقال احمدي في اتصال هاتفي ان «طالبان كلفت أخيرا القاتل الذي عرفت عنه باسم سردار احمد بقتل احمد والي قرضاي».

إلى ذلك دانت قوة الحلف الأطلسي وسفارة الولايات المتحدة في كابول عملية الاغتيال وقدمتا تعازيهما إلى الرئيس الأفغاني.