أعلنت وزارة الداخلية التونسية فرض حظر التجول في مدينة سبيطلة، والتي تبعد 200 كيلومترا غرب العاصمة تونس، في أعقاب أعمال العنف التي تعيشها المدينة لليوم الثالث على التوالي؛ والتي دفعت الجيش إلى استعمال المروحيات والدبابات لفض تلك الأعمال. وقالت الوزارة في بيان لها إن «السلطات المحلية بمدينة سبيطلة بمحافظة القصرين، 200 كيلومتر غرب العاصمة تونس، قررت منع التجول في المدينة؛ في أعقاب أعمال العنف والشغب التي تعيشها هذه المدينة منذ أكثر من ثلاثة أيام».
وأوضحت في بيان وزعته أمس، أن «حظر التجول دخل حيز التنفيذ ليلة أول من أمس، ويبدأ من الساعة الثامنة مساء وحتى الرابعة صباحاً». وكانت أعمال العنف تجددت أمس لتشمل قلب المدينة والمنطقة السياحية والأثرية وحي الفتح الشعبي والحي الجامعي، الأمر الذي دفع بقوات الجيش المتمركزة في ثكنة المدينة إلى استعمال المروحيات والدبابات وإطلاق الرصاص في الهواء لتفريق المشتبكين من القبيلتين. ولم تحدد الوزارة مدة العمل بهذا القرار، واكتفت بالإشارة إلى أنه اتخذ «لتفادي تأزم الأوضاع في المدينة».
ومن جانب آخر، أعلنت مصادر تابعة لحركة شباب الثورة في تونس عن نيتهم «لخوض اعتصام جديد بساحة قصر الحكومة في القصبة»؛ للتنديد بما أسموه محاولات الالتفاف على أهداف ثورة الـ١٤ من يناير عبر تعيين مسؤولين سابقين من العهد السابق في الحكومة الانتقالية. وقال شباب القصبة إن بعض وجوه الحكم «يمثلون صورة مصغرة عن نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، ومن بينهم الوزير المعتمد لدى وزير الداخلية المكلف بالإصلاحات محمد الأزهر العكرمي، وكاتب الدولة لدى وزير الخارجية خميس الجيناوي»، على حد قولهم.