أعلنت السلطات الباكستانية أمس ان الجيش استعاد السيطرة على مناطق في كبرى مدن جنوب البلاد كراتشي كانت مسرحا لأعمال عنف سياسية واثنية خلال أربعة أيام، ما اسفر عن سقوط 98 قتيلا، في وقت أعلن الجيش الباكستاني أنه قتل سبعة مسلحين في كورام شمالي غرب البلاد.

وقال مسؤولون امنيون ان مسلحين أطلقوا النار على حافلتين في كراتشي أول من أمس فقتلوا 12 شخصا، بينهم طفلة في السادسة، وصرح وزير الداخلية الباكستاني رحمن مالك للصحافيين ان «قواتنا شبه العسكرية فرضت الامن في مناطق العنف والتلال المجاورة من حيث اطلق ارهابيون مسلحون النار على ابرياء، واستتب نظام حياة عادية»، وأضاف: «اننا سنتعامل مع كل من يحاول تعكير اجواء العاصمة المالية الباكستانية كما لو كان من انصار طالبان وعدواً في حربنا ضد الارهاب».

من جانبه، قال الناطق باسم وزارة الداخلية شرف الدين ميمون ان «اكثر من 157 شخصاً اعتقلوا، من بينهم مسلحون عديدون، كما ضبطنا كميات كبيرة من الأسلحة»، معلناً حصيلة جديدة من 98 قتيلا، وأعلنت السلطات التي كانت طلبت من السكان اخلاء مناطق العنف، ان بإمكانهم العودة إلى ديارهم، لكن لم يعد منهم كثيرون أمس، وصرح الناطق باسم القوات شبه العسكرية فاروق بلال «اننا سيطرنا على كافة المناطق المعنية» بالعنف الذي اندلع الثلاثاء، وأسفر هجوم بقنبلة يدوية أمس في حي بهيمبورا عن سقوط قتيلين وجريحين، وسمع رصاص متقطع، في حين نقل جرحى آخرون إلى المستشفيات.

من جانب آخر، داهمت قوات الأمن الباكستانية أمس، مخابئ للمسلحين في منطقة كورام القبلية شمالي غربي باكستان بالقرب من الحدود الأفغانية، مما أسفر عن مقتل سبعة أشخاص يشتبه بأنهم مسلحون، ونقل الموقع الإلكتروني لقناة «جيو» الإخبارية الباكستانية عن مصادر قولها إن قوات الأمن تواصل عملياتها في منطقة كوه سفيد، وأشارت القناة إلى أن 60 مسلحا قتلوا حتى الآن منذ بدء العملية الأمنية في كورام قبل ستة أيام، وتحديداً يوم الاثنين الماضي، فيما تمكنت القوات الباكستانية من تدمير عشرة مخابئ للمسلحين.