اعلنت بريطانيا بالتعاون مع دول مجلس التعاون الخليجي عن مبادرة لدعم الدول العربية التي تشهد ثورات سياسية من اجل تغيير الأنظمة الحاكمة، في اطار مبادرة اعلن عنها رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون لدعم مصر وتونس واليمن، ضمن مبادرة لجنة المساعدة التي تعقد اول اجتماعاتها في اكتوبر المقبل في مدينة بوسان بكوريا الجنوبية.
وقال وزير التنمية الدولية البريطاني اندرو ميتشل ان «الدول العربية جهات مانحة أساسية، ولديها اهتمام مماثل في القضاء على الفقر في العالم وتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية، وهي تمثل بعداً حيوياً من أبعاد هذه الجهود المشتركة، ونحن لدينا اهتمام مشترك بمساعدة دول هذه المنطقة على تحويل نفسها لمجتمعات ناجحة ومستقرة يمكنها تلبية التطلعات المشروعة لشعوبها، ويمكننا المساعدة بالتعاون مع بعضنا البعض لتقديم خدمات عامة فعالة، وتحقيق وجود حكومات يمكن محاسبتها على أدائها، وتوفير العدالة وسيادة القانون، ووضع نهاية للفساد والحصانة من العقاب».
من جانبها، قالت الخارجية البريطانية ان لجنة المساعدة التنموية والمانحين الخليجيين التي عقدت اجتماعاً في لندن اليومين الماضيين أكدت ان مبادرة «الخليج» التي أطلقها رئيس الوزراء ديفيد كاميرون، وشاركت فيها جهات مانحة عربية ومن لجنة المساعدة التنموية، إلى جانب منظمات إقليمية ومتعددة الأطراف، لتوسيع وتعميق الجهود المبذولة استجابة للربيع العربي، ولمناقشة تحديات التنمية في مناطق أخرى من العالم، ستسهم المملكة المتحدة بمبلغ 110 ملايين جنيه استرليني من خلال صندوق الشراكة العربية، الذي أعلن عنه رئيس الوزراء في شهر مايو لدعم الإصلاح السياسي والاقتصادي استجابة للربيع العربي.
وقد اتفق المشاركون على أهمية عمليات التغيير الجارية في العديد من دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وتطلعات شعوبها للديمقراطية والعدالة، ولأن يكون لديهم حكومات يمكن محاسبتها على أدائها، إلى جانب توافر فرص العمل ونمو اقتصادي يشمل كافة فئات المجتمع، واتضح من النقاش تنوع كبير بوجهات النظر والآراء حول كيفية دعم عملية التغيير، والتزام بالتعاون استجابة لها.
كما اتفق المشاركون بالمؤتمر على إجراءات ما بين مجموعتيّ المانحين للإعداد لاجتماع رفيع المستوى حول فعالية المساعدات، والمزمع عقده في بوسان في كوريا الجنوبية خلال شهر نوفمبر 2011 إلى جانب ندوة عن التعاون بشأن تقديم التقارير والإحصاءات حول المساعدات.