تفادى المحتجون السوريون أمس الاحتكاك المباشر بقوات الأمن والجيش بتنفيذ إضراب شامل استجابت له حمص وحماة ومدن أخرى بشكل شبه كامل عشية الدعوة لاحتجاجات في جمعة «لا للحوار» اليوم فيما عادت لهجة الضغوط الأوروبية للتصاعد.

ونفذ الأهالي في حماة وحمص (وسط) إضرابا أغلقت بموجبه المحال التجارية بشكل شبه كامل، كما استجابت مدن وبلدات ريف دمشق والمدن الشرقية في دير الزور والبوكمال للإضراب، فيما لم تلق أية استجابة في مدينة حلب. وشهدت مدينة حماة نزوحاً لأكثر من مئة عائلة باتجاه منطقة السلمية (جنوب شرقي حماة)، خشية عملية عسكرية يقوم بها الجيش السوري». وفي جبل الزاوية (ريف إدلب) فرض حظر تجول غير معلن في عدد من القرى التي شهدت عمليات أمنية في اليومين الماضيين اعتقل خلالها نحو 300 شخص، بينما دعا نشطاء الثورة إلى احتجاجات اليوم بعنوان «لا للحوار» مع السلطة تزامنا مع رفض هيئة التنسيق التي شكلتها أحزاب المعارضة الحوار مع النظام.

في غضون ذلك، أعلنت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية، فيكتوريا نولاند، أن السفير الأميركي في سوريا روبرت فورد في حماه، ويعتزم البقاء فيها حتى اليوم. وقالت نولاند، إن فورد، الذي طالب عدد من البرلمانيين الأميركيين إدارة أوباما باستدعائه إلى واشنطن «عبر عن دعمنا لحقوق السوريين».

كما تزايدت نبرة الانتقادات الدولية للنظام السوري بعد أيام من تراجعها، حيث دعا أعضاء البرلمان الأوروبي دول الاتحاد الأوروبي إلى فرض مزيد من العقوبات على الحكومة السورية لإجبارها على إنهاء القمع بما في ذلك عزل الأشخاص والهيئات التابعة لها ومن ضمنهم السفراء. واعتبرت فرنسا أنه «من غير المقبول» عدم تمكن مجلس الأمن من إدانة سوريا بسبب معارضة روسيا. بينما دعت الأمم المتحدة السلطات السورية إلى «وقف» أعمال القتل.