حاول مئات المتظاهرين المصريين أمس اقتحام مبنى مديرية امن السويس، احتجاجا على رفض المحكمة الطعن في الحكم بالإفراج الاثنين الماضي عن سبعة ضباط متهمين بقتل متظاهرين في السويس خلال الانتفاضة الشعبية التي أطاحت في فبراير الماضي بالرئيس حسني مبارك، ما أدى إلى مواجهات عنيفة بين المتظاهرين ورجال الأمن.

وذكر شاهد عيان أن المتظاهرين الغاضبين، وبينهم عدد من عائلات ضحايا الثورة، خرجوا إلى شوارع مدينة السويس وقاموا بحرق عدد من سيارات الشرطة ورشق المباني الحكومية بالحجارة، محاولين اقتحامها.

وقالت شاهدة عيان إن عشرات المحتجين الغاضبين رشقوا مبنى مديرية أمن محافظة السويس بكرات اللهب والحجارة، وإن رجال شرطة ردوا عليهم بالحجارة من داخل المبنى.

وأضافت الشاهدة التي تقف فوق سطح مبنى مقابل لمبنى مديرية الأمن في اتصال هاتفي أن المحتجين حطموا زجاج سيارتين تابعتين للشرطة داخل مبنى المديرية، إضافة إلى تحطيم ثلاث سيارات خاصة يملكها ضباط تقف أمام المبنى، لافتة إلى تصاعد دخان خفيف من مبنى المديرية، مشيرة إلى إطلاق أحد المتظاهرين لطلقة «خرطوش» صوب المديرية.

ويشكو أقارب قتلى ونشطاء من بطء محاكمة مبارك ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي وعدد من كبار ضباط الشرطة بتهم تتصل بقتل المتظاهرين الذين زاد عددهم على 846 قتيلا، حيث دعا النشطاء إلى مظاهرات حاشدة واعتصام غدا الجمعة في مختلف أنحاء البلاد، ومن أبرز مطالبهم سرعة محاكمة المتهمين بقتل المتظاهرين.

وفي المعادي تظاهر العشرات من أهالي ضاحية هذه المنطقة القاهرية والمناطق المجاورة مساء أمس وقطعوا طريق كورنيش النيل أمام مستشفى القوات المسلحة بالقرب من مبنى المحكمة الدستورية العليا، بسبب غرق أربعة عُمال من أقاربهم خلال أعمال بناء جسر فوق نهر النيل.

إلى ذلك فقدت البورصة المصرية نحو 7.3 مليارات جنيه من رأسمالها السوقي خلال جلسة تعاملات أمس، متأثرة بالمخاوف التي انتابت المستثمرين بعد سماع صوت انفجارات بمنطقة المعادي ومناطق أخرى في القاهرة، عرف بعد ذلك أنه نتج عن اختراق طائرة تدريب حاجز الصوت، ما أدى إلى حالة من الارتباك بين أوساط المستثمرين دفعتهم للقيام بعمليات بيع سريعة وعشوائية خاصة مع بداية جلسة التداول، غير أنه سرعان ما هدأت الأوضاع بعد نفي مصادر عسكرية وأمنية وجود أية انفجارات.

وقال مدير التنفيذ بشركة وثيقة لتداول الأوراق المالية أحمد عبد الحميد إن تعاملات البورصة تأثرت بالمخاوف التي نتجت عن حادث الطائرة، خاصة أن ذلك تزامن مع حادث انهيار جسر الجزيرة بمنطقة المعادي، الذي ربط المستثمرون بينه وبين حادث الطائرة، لافتاً إلى أن التعاملات أظهرت حالة من التماسك في النصف الأخير من جلسة التداول، بعد اتضاح الصورة وعدم وجود علاقة بين الحادثين، إلا أن القوى الشرائية فضلت الانتظار لمطلع الأسبوع المقبل حتى يتبين ما ستسفر عنه نتائج الدعوة إلى تظاهرة ما أطلق عليه «جمعة الإصرار».

 

زيارة

وصل إلى القاهرة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الموريتاني حمادي ولد حمادي في أول زيارة لمصر بعد ثورة 25 يناير، تستغرق عدة أيام، إذ من المتوقع أن يجري مباحثات مع عدد من المسؤولين تتناول آخر التطورات العربية وسبل دعم علاقات التعاون بين مصر وموريتانيا.