طالب وزير النقل العراقي هادي العامري أمس الحكومة الكويتية بإيجاد موقع بديل لميناء مبارك الذي تزمع إنشاءه في جزيرة بوبيان ، مجدداً تأكيده أن المشروع في حال تم إنشاؤه في موقعه المقرر سيضر بعلاقات البلدين، فيما طالب الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر بمقاطعة العراقيين العاملين مع القوات الأميركية.
وقال العامري في مؤتمر صحافي عقده في بغداد إن «العراق لا يمانع في بناء الكويت ميناء المبارك، على أن يكون في موقع بديل عن موقعه المقرر حتى لا يؤثر على العراق» ، مؤكداً أن «المشروع في حال إنشائه في مكانه المقرر فإنه سيضر باقتصاد العراق، الأمر الذي سيؤثر سلباً على العلاقات بين البلدين».
وتأتي هذه التصريحات في إطار حملة عراقية حكومية وشعبية معارضة لإنشاء ميناء مبارك الكبير في موقعه المذكور بعد سنة على وضع الحجر الأساس لمشروع إنشاء ميناء الفاو الكبير في جنوب العراق المطل على الخليج.
في غضون ذلك يرى مسؤولون عراقيون أن الميناء الكويتي سوف يقلل من أهمية الموانئ العراقية، ويقيد الملاحة البحرية في خور عبد الله المؤدي إلى ميناءي أم قصر وخور الزبير.
وكان وزير النقل العراقي قال في مايو الماضي، إن قرار الكويت بناء ميناء مبارك الكبير قرب السواحل العراقية يعتبر مخالفا للقرار الدولي الصادر عن مجلس الأمن رقم 833، لافتاً إلى أن الممر المائي العراقي سيكون ضمن الميناء الكويتي.
على صعيد آخر طالب الزعيم مقتدى الصدر أنصاره بمقاطعة العراقيين العاملين مع الأميركيين، وفقاً لبيان صدر أمس عن مكتبه في النجف، جنوب بغداد.
وقال الصدر في رد على أسئلة لعناصر التيار الصدري الذي يتزعمه، احدها عن مصير العراقيين الذين عملوا مترجمين مع المحتل، في إشارة للقوات الأميركية، أكد أنه «لا يجوز العمل معهم» داعياً في الوقت ذاته إلى «مقاطعة ونبذ» المستمرين في العمل مع المحتل.
وفي رد على سؤال آخر يتعلق بمن يواصل عمله مع القوات الأميركية، وحول إمكانية دمج الذين تركوا العمل مع المحتل في التيار الصدري أجاب «ليس في مواقع المسؤولية».
وكان الصدر هدد في التاسع من ابريل، الماضي برفع التجميد عن جيش المهدي، الجناح العسكري للتيار الصدري، في حال عدم رحيل القوات الأميركية عن العراق نهاية العام الحالي 2011.
وقتل مئات العراقيين واغلبهم من المترجمين الذين عملوا مع القوات الأميركية منذ غزو البلاد عام 2003.
وذكرت السفارة الأميركية، وهي الأكبر في العالم ويعمل فيها نحو ثمانية آلاف شخص، أنها لا تستطيع معرفة عدد العراقيين العاملين لديها، لأن عدداً كبيراً منهم يعمل بعقود مع شركات القطاع الخاص التي تقدم خدمات مثل النقل والتنظيف.