حققت مرشحة حزب «بوا تاي» التايلاندي ينغلاك شناواترا، فوزاً ساحقاً في الانتخابات التشريعية التي أعلنت نتائجها، أمس، في بانكوك، لتصبح أول سيدة تقود الحكومة في المملكة التايلاندية، فيما أقر منافسها رئيس الوزراء التايلاندي ابهيسيت فيجاجيفا بهزيمته وحزبه «الديمقراطي» في هذه الانتخابات.
وأعلنت شقيقة رئيس الوزراء السابق تاكسين شناواترا، الذي يقود المعارضة من منفاه أن الشعب منحها «فرصة» لحكم البلاد، وقالت سيدة الأعمال التي ستصبح أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء في تايلاند: «الشعب منحني فرصة، سأبذل ما في وسعي من اجل الشعب»، ووفق آخر تقديرات اللجنة الانتخابية بعد فرز 92 في المئة من الأصوات فإن حزب «بوا تاي» بـ 260 مقعداً ما يشكل الغالبية المطلقة مقابل 163 مقعداً للـ«ديموقراطيين».
من جانبه، أقر رئيس الوزراء التايلاندي ابهيسيت فيجاجيفا بهزيمته في الانتخابات التشريعية، وقال «النتيجة واضحة: بوا تاي فاز في الانتخابات والديموقراطيون هزموا»، مؤكداً انه يريد «الوحدة والمصالحة» في هذا البلد بعد أعمال العنف التي شهدها في الأعوام الأخيرة. وشكلت هذه الانتخابات المحك الانتخابي الرئيسي الأول للحكومة المدعومة من جانب النخبة في تايلاند منذ الاحتجاجات الحاشدة التي نفذها انصار تاكسين من ذوي «القمصان الحمراء» العام الماضي، ما أصاب بانكوك بالشلل وأطلق أخطر أعمال عنف سياسي تشهده البلاد منذ عقود.
وكان تاكسين دعا كل الأطراف لاحترام نتيجة الانتخابات، ونقل التلفزيون التايلاندي عن المليونير وقطب الاتصالات السابق قوله هاتفياً من مقره بالخارج: «على كافة الأطراف احترام إرادة الشعب إن أردنا لبلادنا أن تنعم بالسلام»، وتابع قائلاً «الشعب يريد المصالحة ويريد التقدم إلى الأمام، نحن لن نسعى إلى الثأر».ويراقب المحللون الفترة التي ستلي نتيجة الانتخابات، لمعرفة مدى قدرة البلاد على الخروج من أزمتها السياسية الطويلة، وكان قد تم نشر أكثر من 170 ألفاً من قوات الأمن لتأمين مسار العملية الانتخابية.