كشفت مصادر دبلوماسية بريطانية لـ«البيان» أن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون فشل في إقناع نظيره الصيني وينجيا باو بجدوى العلميات العسكرية في ليبيا، وكذلك باتخاذ موقف موحد من فرض حصار مشدد على الرئيس السوري بشار الأسد، رغم التوافق الكبير الذي حققه الجانبان في مجال التعاون الاقتصادي، خلال القمة التي عقدت في لندن.

وبحسب مصادر بريطانية تحدثت لها «البيان» فإن كاميرون فشل في الحصول على دعم الصين في اتخاذ موقف متشدد ضد سوريا وليبيا.

ورفض رئيس الوزراء البريطاني الاتهامات التي وجهت لبلاده بأنها «تغاضت عن ملف حقوق الإنسان وما يحدث في سوريا وليبيا» مقابل توقيع اتفاقيات تجارية من الصين قائلاً: إن بكين مستمرة في إصلاحات سياسية أساسية وتسعى لتطبيق الديمقراطية والقانون، إلى جانب الانفتاح الاقتصادي.

من جهته، حذر رئيس الوزراء الصيني أن العلميات العسكرية التي يقوم بها حلف شمال الأطلنطي (الناتو) لن تودي إلى حل الأزمة في ليبيا، مطالباً بضرورة وقف العلميات العسكرية.

وقال باو عقب لقائه مع كاميرون: إن بلاده أجرت اتصالات مع جميع الأطراف في ليبيا وإن الحل يجب أن يكون دبلوماسياً وليس عسكرياً وانه يجب على الجميع احترام خيارات الشعب الليبي، لافتاً أن بلاده تقف على مسافة متساوية من طرفي النزاع في ليبيا. وشدد رئيس الوزراء الصيني أن بلاده ما زالت تدعم قرار مجلس الأمن رقم ١٩٧٣ الخاص بحماية المدنين، «لكننا نؤمن أن السلام لن تحققه القوات العسكرية».

وحول الوضع في سوريا، كشف مصدر صيني لـ«البيان» أن سياسة بلاده تقوم «على عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى»، وأن الصين «تقف بحزم ضد التدخل في شؤون أي دولة لذا رفضنا تمرير أي قرار بمجلس الأمن ضد سوريا؛ من أجل إتاحة الفرصة أمام الحكومة لإيجاد الحلول التي تتناسب مع الأوضاع الداخلية».