أفاد الرئيس التنفيذي في مركز دبي للسلع المتعددة مالكولم موريس أن قيمة الماس الذي يتم تداوله عبر دبي قد تتخطى قريباً قيمة أبرز سلعة أساسية في السوق وهي الذهب وسط الطلب المتزايد من دول على غرار الهند وهونغ كونغ. وتم تداول رقم قياسي العام الفائت بلغ 268.7 مليون قيراط أو 35.1 مليار دولار من الماس عبر دبي، التي يصفها مالكولم موريس بأنها أحد أسرع مراكز الماس نمواً في العالم؛ علماً أن قيمة التداولات تضاعفت تقريباً من 17.9 مليار دولار في 2009.

وصرّح موريس لوكالة داو جونز الإخبارية إن الذهب كان ولا يزال السلعة الأولى بالنسبة إلينا، إلا أنه في حال استمر الماس على هذه الطريق، فمن المحتمل أن يتخطى الذهب.

وكانت الهند وبلجيكا وهونغ كونغ وسويسرا هي من دعم التداول بالماس في دبي، حيث تأتت التداولات المتزايدة من أسواق جديدة على غرار أنغولا وكونغو، على وفقاً لمركز دبي للسلع المتعددة. إلا أنه على الرغم من الأسعار القياسية، لا تزال تداولات الذهب عبر دبي هي الأقوى. فخلال العام الماضي، سجلت تداولات الذهب عبر دبي رقماً قياسياً بلغ 41.3 مليار دولار، تضمنت واردات بواقع 707 أطنان مترية وصادرات بمقدار 418 طناً. وفي الوقت الذي علت فيه القيمة بنسبة 18% في 2009، بدعم من ارتفاع أسعار المعدن، ارتفع حجم الواردات بأكثر من 1% وانخفضت الصادرات بنسبة 8.3%.

وقال موريس إن هذا الأداء كان رائعاً على الرغم من الأسعار القياسية، وفي الوقت الذي لا تتوافر لدينا بعد أي أرقام عن الأشهر الستة الأولى من السنة، لكن يبدو أن المتداولين لا يزالون سعداء للغاية بسوق الذهب.

وذكر مركز دبي للسلع المتعددة أن بيانات الجمارك التي تُظهر حجم السلع الأساسية المتداولة خلال الأشهر الستة الأولى من السنة وقيمتها ستصدر في سبتمبر. وفي الوقت الذي تستمر فيه الهند الشريك التجاري الأبرز لدبي في سوق الذهب، يزداد الطلب من الصين بشكل سريع. وفي هذا السياق، لفت موريس: «لقد رأينا زيادة ملحوظة في التداولات من الصين، فهم لديهم جوع للذهب». وأضاف: «هل يمكن أن تصبح الصين يوماً ما زبوناً أكبر من الهند؟ ربما». ووفقاً لأرقام مجلس الذهب العالمي، تجاوزت الصين، المستهلك الأول للسلعة الأساسية في 2011، الهند بوصفها سوق الاستثمار الوحيد والأكبر في العالم للسبائك والنقود الذهبية.