قالت وزارة الخزانة الأميركية إن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على شركتي نقل إيرانيتين أمس الخميس تقضي بتجميد أصول تستخدم في شحن أسلحة ومعدات عسكرية.

وأعلنت الولايات المتحدة أن الشركتين اللتين تستهدفهما العقوبات هما «تايد ووتر ميدل إيست» و«إيران اير». وقال مسؤولون إن العقوبات فرضت نتيجة عدم وفاء إيران بالمطالب الدولية إزاء برنامجها النووي ودعمها للإرهاب.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية إن شركة «تايد ووتر» تدير موانئ إيرانية مهمة، ويستغل الحرس الثوري الإيراني تلك الموانئ في نقل شحنات سلاح غير شرعية بالمخالفة لقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

ومن جانب آخر اتهم الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد مسؤولي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنهم «دمى» في أيدي القوى العالمية، فيما أعلنت وكالة الأنباء الإيرانية «فارس» نقلاً عن مصدر مطلع لم تسمه أنه «تم توقيف محمد شريف مالك زاده المقرب من الرئاسة، والذي سمي هذا الأسبوع لشغل منصب نائب وزير الخارجية قبل أن يستقيل». وقال نجاد في حفل افتتاح وحدة لتنقية مياه الصرف الصحي في جنوب طهران إن القوى العالمية أنشأت وكالة باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية ووضعت هناك مجموعة من الدمى».

وكانت الوكالة طالبت إيران في وقت سابق من الشهر الجاري بالإجابة عن أسئلة حول مشروعات البحث والتطوير التي تقول الوكالة إن أهدافها عسكرية أكثر من أي شيء آخر.

ووصف الرئيس الإيراني كافة العقوبات ضد بلاده أنها «مجرد ذرائع لحرماننا من التقدم التكنولوجي». وانتقدت طهران الوكالة عدة مرات بسبب خضوعها لضغوط سياسية من الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين. وقال نجاد أول من أمس إن بلاده لن «ترضخ للمطالب الدولية في إطار الخلاف حول البرامج النووية الخاصة بالجمهورية الإسلامية».

من جهة ثانية، أعلنت وكالة الأنباء الإيرانية «فارس» نقلاً عن مصدر مطلع لم تسمه أنه «تم توقيف محمد شريف مالك زاده المقرب من الرئاسة، والذي سمي هذا الأسبوع لشغل منصب نائب وزير الخارجية قبل أن يستقيل».

وقالت الوكالة المقربة من الخط المتشدد للنظام إن «مصدرا مطلعا أعلن انه جرى توقيف مالك زاده»، من دون إعطاء إيضاح حول متى تم توقيفه ولا ملابسات التوقيف أو أسبابه. ولم تؤكد مصادر أخرى على الفور النبأ. ومالك زاده المسؤول السابق بالمجلس الأعلى للإيرانيين بالخارج، من المقربين لرحيم اسفنديار مشائي كبير موظفي الرئاسة والمستشار المثير للجدل للرئيس نجاد.

وكانت تسمية زاده في الــ18 من يونيو الجاري لمنصب نائب وزير الخارجية المكلف بمهام الإدارة والتمويل قد واجهت معارضة شديدة من جانب مجلس الشورى الإيراني الذي يهيمن عليه المحافظون الدينيون، والذين بدأوا إجراء يهدف لإقالة وزير الخارجية الإيراني علي اكبر صالحي. وكان النواب الذين أكدوا من قبل أن مالك «على وشك التوقيف» لاتهامات عدة تتعلق «بتعاملات مالية وغير مالية».