أحيت روسيا أمس الذكرى السبعين للهجوم النازي على الاتحاد السوفييتي سابقا في واقعة فاجأت الرئيس جوزيف ستالين وكبدت بلاده خسائر فادحة وحولتها إلى مسرح المعارك في أوروبا آنذاك.
ووضع الرئيس ديمتري مدفيديف إكليلاً من الورود على ضريح الجندي المجهول في العاصمة الروسية موسكو بينما توجه العديد إلى الكنائس حيث أشعلوا شموعا ترحما على ضحايا «الحرب الوطنية الكبيرة» ضد النازيين في الفترة ما بين 1941 و1945 وهي السنة التي تمثل نهاية الحرب العالمية الثانية.
وقال مدفيديف خلال حفل في الكرملين «انتصرنا بفضل شجاعة شعبنا التي لا مثيل لها ومهمتنا هي صيانة هذه الذاكرة للأجيال المقبلة».
وبعد دقيقة صمت خلال اجتماع الحكومة حذر رئيس الوزراء فلاديمير بوتين من «تزوير» التاريخ ومحاولات التقليل من دور الاتحاد السوفييتي في النزاع.
إلى ذلك أفاد استطلاع أجراه معهد «لافادا» المستقل أن 60 بالمئة من الروس يعتبرون أن الاتحاد السوفييتي استطاع الانتصار في الحرب بدون مساعدة حلفاء.
من جانب آخر وقفت مجموعة من المسنين دقيقة صمت أمام الشعلة الخالدة في ضريح الجندي المجهول في الساعة الرابعة بالتوقيت المحلي وهو الوقت الذي عبرت فيها الدبابات النازية الحدود السوفييتية قبل سبعين سنة حيث قتل أكثر من 26 مليون سوفييتي بين مدنيين وعسكريين بين 1941 و1945 حسب حصيلة وزارة الدفاع الروسية الرسمية.
في الأثناء يدور التساؤل في المجتمع الروسي منذ بضع سنوات عن دور ستالين المثير للجدل خلال الحرب رغم أن الأغلبية ما زالت تعتبر الدكتاتور السوفييتي من حقق الانتصار.
أما المؤرخون الغربيون فيرون أن ستالين الذي اشرف توقيع معاهدة عدم اعتداء مع ألمانيا، كان واثقا من قوات هتلر لن تهاجم الاتحاد السوفييتي لافتين إلى تأخر ستالين في الرد ولم يخاطب شعبه تاركا وزير الخارجية حينها فياتشسلاف مولوتوف يعلن إشهار الاتحاد السوفييتي الحرب.