أقامت السلطات المقدونية، أمس، تمثالاً برونزياً ضخماً لفارس في وسط العاصمة سكوبي، وقالت إن الخطوة جاءت تقديراً لتاريخ شعبها.
ولكن، نظراً لأن هذا الفارس يمثل «الاسكندر الأكبر»، فإن هذه الخطوة أثارت حفيظة اليونان، التي طالما اتهمت مقدونيا، الجمهورية اليوغسلافية السابقة، بمحاولة سرقة تراثها الإغريقي. ويذكر أن أثينا وسكوبي دخلتا في محادثات طويلة حول اسم «مقدونيا»، حيث تطالب اليونان بأحقيتها في هذا الاسم الذي تطلقه على إقليم تابع لها في الشمال، ومن ثم حالت دون انضمام مقدونيا لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في 2009 بسبب الخلاف.
ولا يزال رئيس الوزراء المقدوني المحافظ نيكولا جرويفسكي، الذي فاز حزبه «المنظمة الثورية المقدونية الداخلية» في انتخابات مبكرة أجريت في يونيو الجاري، غير مبال بالمخاوف اليونانية. وكان جرويفسكي أثار غضب اليونان في السابق بإطلاق اسم الاسكندر على طريق سريع وأحد المطارات. ويبلغ طول التمثال 13 متراً، ويزن 35 طناً، ويقف على قاعدة ترتفع عشرة أمتار عن الساحة الكائنة وسط سكوبي. وكلف المشروع مقدونيا، إحدى أفقر الدول الأوروبية، 9.4 ملايين يورو (13.4 مليون دولار). وقال كوتسيه ترايانوفسكي عمدة سكوبي إن التمثال «يرمز لتاريخ مقدونيا».