خيم التوتر على مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في دمشق، بعد مواجهات بين مشيعين غاضبين وحراس أحد مقرات الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة، وسط تضارب في أعداد القتلى بين 11 إلى 14 شخصاً.
وقالت مصادر فلسطينية إن مسلحين من الجبهة التي يقودها أحمد جبريل قتلوا 11 فلسطينياً على الأقل ــ فيما قالت مصادر أخرى إنهم 14 قتيلاً ــ رمياً بالرصاص في مخيم اليروموك في دمشق، بسبب خلاف بشأن دعم الفصيل لدمشق.
وحاول مئات من اللاجئين الغاضبين اقتحام مقر الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ــ القيادة العامة التي تدعمها سوريا في مخيم اليرموك. واتهموا الجبهة عدالاتها لسوريا بالتضحية بأرواح الفلسطينيين، في تشجيع المحتجين على التظاهر في مرتفعات الجولان، حيث قتل عدد منهم برصاص القوات الإسرائيلية.
وأوضح شهود عيان أن أهالي هؤلاء الشبان أطلقوا هتافات مناهضة لسوريا ولقادة الفصائل الفلسطينية التي يوجد مقرها في دمشق، وهاجموا خصوصاً الأمين العام للجبهة ــ القيادة العامة أحمد جبريل، وممثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في دمشق ماهر الطاهر.
وقال أحد سكان المخيم إن «مجموعات مسلحة تابعة للجبهة الشعبية ــ القيادة العامة أطلقت الرصاص الحي على جموع المتظاهرين الفلسطينيين من شباب مخيم اليرموك وأثناء تشييع جثامين شهداء المخيم الذين سقطوا في الجولان خلال إحيائهم الذكرى الــ44 للنكسة».
وأعلنت جبهة جبريل في بيان مقتل اثنين من عناصرها، هما ناصر مبارك عضو اللجنة المركزية للجبهة وخالد الريان مسؤول الشؤون الإدارية. واتهمت الجبهة في بيان «مجموعة من الأشخاص المشبوهين الذين تحركهم الولاءات السياسية والأمنية المعادية للمقاومة بالإساءة لمعاني مسيرات العودة الشعبية».
ودانت منظمة التحرير الفلسطينية إطلاق مسلحين تابعين للقيادة العامة، الرصاص على المتظاهرين فلسطينيين، وأعلنت أنها «ستقوم بالتحقيق في تفاصيل المجزرة التي وقعت في مخيم اليرموك، وإعلان نتائجها على شعبنا».