روى قيادي في شبكة تابعة لتنظيم القاعدة، ويعمل في منظمة حقوقية، للسلطات العراقية بعد اعتقاله مؤخراً، تفاصيل مروعة عن إحدى أبشع الجرائم التي هزت البلاد في السنوات الأخيرة وقتل فيها 70 شخصاً كانوا يحضرون حفل زفاف قبل أن تلقى جثثهم في النهر.

وقال الناطق باسم قيادة عمليات بغداد اللواء قاسم عطا، لوكالة فرانس برس، أمس، إن «القوات الأمنية تمكنت قبل نحو أسبوعين من اعتقال فراس فليح، رئيس (منظمة حقوق الإنسان) وهي إحدى منظمات المجتمع المدني المعنية بالسجون والمعتقلات».

. وأكد عطا ان «المجرم من أبرز قياديي مجموعة تضم 34 شخصاً مسؤولة حتى الآن عن 15 عملية إرهابية، ابرزها قتل 70 شخصاً حضروا حفل زفاف بينهم نساء واطفال في عام 2006 من أهالي منطقة التاجي» على بعد نحو 20 كلم من شمال بغداد.

وقال فليح (33 عاماً) الذي يحمل شهادتين جامعيتين إحداهما في العلوم السياسية، في اعترافاته إنه كان عضواً في تنظيم الجيش الإسلامي في مطلع 2005، قبل ان ينضم إلى تنظيم القاعدة، مؤكداً انه كان أحد قادة جريمة الزفاف.

وروى عطا تفاصيل الجريمة نقلاً عن الاعترافات قائلاً إن «المجرمين قاموا بإيقاف موكب زفاف يعود لشخص شيعي ينتمي الى عشيرة بني تميم من أهالي الدجيل، وعروس سنية من أهالي التاجي، بعد أن فجروا عبوة ناسفة على الطريق الرئيسي من اجل دفعهم للدخول الى طريق زراعي جانبي»..

واضاف ان «مجموعة يقدر عديدها بنحو عشرين شخصاً يرتدون زي الجيش وبينهم شخص ينتحل صفة ضابط برتبة نقيب، ويدعى نجم العزاوي، قامت باقتياد المشاركين في الموكب الى بيت وعزل النساء عن الرجال والاطفال». وتابع «ألقوا الأطفال الذين تتراوح أاعمارهم بين عامين و12 عاماً في النهر بعد أن ربطوا أجسادهم بالإثقال»..

وقام أفراد المجموعة في ما بعد «باغتصاب العروس أمام أعين زوجها داخل قبو في مسجد الحنبلي، قبل أن يقطع أحد المسلحين ثديها ويتركها تنزف حتى الموت».