تحولت العاصمة الكويت الليلة الماضية إلى ثكنة عسكرية، في الجمعة التي أطلق عليها «جمعة الغضب»، بعد الانتشار الأمني الواسع النطاق الذي قامت به قوات الأمن الخاصة ومكافحة الشغب، والآليات المدرعة للحيلولة دون تزايد أعداد المتظاهرين الذين يطالبون برحيل رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد، وتشكيل حكومة جديدة.
وردد المتظاهرون الذين تجاوز عددهم 4000 شخص والتأموا في «ساحة التحرير» بعد إغلاق ساحة الصفاة وسط العاصمة، «الشعب يريد إسقاط الرئيس» و«لا ظلم لا جور عاش عاش الدستور» و«لا شيعية لا سنية مطالبنا دستورية» و«لا تأجيل لا تعطيل الشعب يريد الإصلاح»، فيما نظم متظاهرون آخرون مسيرة محدودة تأييدا لرئيس الوزراء مطالبين إياه بالاستمرار في قيادة الحكومة.
وقال النائب وليد الطبطبائي «سندعو للأمير أن يعود سالما غانما»، وأشار إلى أن هذا التجمع تجمع سلمي، مؤكدا أن الكويت بلد ديمقراطي والشباب واع وأتى ليعبر عن رأيه، وأضاف «نقول للشرطة سوف نعبر عن رأينا، ولا أحد يمنعنا»، وبين أن هذا التجمع للتعبير عن الرأي طالبا من الجميع الالتزام بالنظام، مرددا «الشعب يريد إسقاط الرئيس»..
فيما رفع النائب مسلم البراك بطاقته المدنية أمام المحتشدين وقال «أنا كويتي وأطالب برحيل رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد»، منتقدا النواب الذين ساندوا الرئيس، وهتف «يسقط ناصر المحمد ولن تفلت من حساب الشعب وليسقط النواب الانبطاحيون»، وأضاف «أيها الأخوة.. التخاذل مارسه 24 نائبا في محاولة تفريغ الدستور من محتواه، ونقول ثق تماما يا ناصر المحمد إنك لن تفلت، .
ونقول لمن يقول لماذا لا تمارسون دوركم بالمجلس نرد عليهم أننا إذا جينا نمارس دورنا»، وحذر رئيس الحكومة من ان يحرك نواب لاستجواب وزرائه، وقال «ناصر المحمد يجب أن يسقط ويرحل وأنا أقول بأن ناصر المحمد سيسقط، ولكن مطلوب منكم متى جاءت الانتخابات محاسبة النواب الذين باعوا الأمة وباعوا الدستور»..
كما طالب النائب خالد الطاحوس الحضور بمحاسبة النواب الذين لم يلتزموا، وقال «من يتهمنا بأن لنا أطرافا خارجية تدعمنا، إن لنا جهة واحدة وهي الكويت ونطالب بالحفاظ على وثيقة 62»، .
وأضاف «سنستمر وسنتواجد في خندق الأمة أينما كان موقعها، ونوصي بالتعامل بشكل ديمقراطي، لعدم إعطاء الفرصة للإعلام الفاسد والمرتزقة في تشويه صورتكم»..
قامت وزارة الداخلية قد منذ يومين بنصب الحواجز الحديدية في محيط ساحة الصفاة وسط العاصمة الكويت وحذرت من التجمع وتحويله إلى مسيرات في شوارع العاصمة، فيما تواجد وزير الداخلية الشيخ احمد الحمود على رأس القوات الأمنية.