بدأت الحكومة العراقية تحريك ملفات خلافية مع دول تجاورها يتعلق أحدها بميناء مبارك الكويتي المثير للجدل ، ووجهت انتقادات «حادة» لجارتها تركيا التي قننت حصة العراق المائية ووصفته بأنه «أمر غير مقبول».

وبحث رئيس مجلس النواب العراقي، أسامة النجيفي، مع السفير الكويتي في بغداد علي المؤمن آخر التطورات على صعيد العلاقة بين البلدين وأهمية إدامتها. وذكر بيان لمكتب النجيفي أن الجانبين بحثا أيضاً «أسس إرساء دعائم العلاقات المتينة بين البلدين الشقيقين، وسبل إزالة التوتر حول توسيع ميناء «مبارك» الكويتي».

وأعلنت وزارة النقل العراقية، انها لم تصدر أي موقف رسمي بشأن ميناء مبارك الكبير إلى حين دراسة الآثار الاقتصادية السلبية التي قد يخلفها الميناء العراقي من قبل اللجنة الفنية التي شكلتها الحكومة.

وقال المستشار الإعلامي لوزارة النقل، كريم النوري، لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز) إن الوزارة تتخوف من اتخاذ أي موقف رسمي بشأن ميناء مبارك الكويتي، من دون الاستناد إلى نتائج واضحة، بشأن التأثيرات الاقتصادية التي يسببها في العراق، والتي ستتكفل بدراستها اللجنة الفنية التي شكلتها الوزارة، وستصدر تقريراً الأيام القليلة المقبلة». وأضاف إن «ملف ميناء مبارك الكويتي قد يكون فيه تهويل، وقد تريد كتل سياسية استغلاله، ما لا يعني وزارة النقل إطلاقاً، إذ لا تستند الوزارة إلى التحليل السياسي، بل إلى التحليل الفني». في الأثناء ، اعتبرت الحكومة العراقية تقنين تركيا لحصة العراق المائية أمراً غير مقبول، وقالت إن مجلس النواب يرفض التوقيع على اتفاقية اقتصادية مع أنقرة، حتى تضمن لها حصة مائية محددة باتفاق.

وقال وزير الدولة والناطق الرسمي باسم الحكومة، علي الدباغ، «تركيا لا تزال ترفض توقيع اتفاقية تزود بها العراق بنسب محددة».

وأضاف في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الزراعة عز الدين الدولة «لا نزال نستعمل كل علاقتنا مع تركيا في موضوع ضمان حصتنا المائية». وتابع :«العراق لا يزال يعتمد على الآليات القديمة في الزراعة. لذلك، يحتاج زمن لتطوير آلياته، لكن تقنين حصته من المياه وتقليلها أمر غير مقبول».

وقال وزير الزراعة العراقي عز الدين الدولة رداً على سؤال بشأن اتهامات تركيا للعراق بهدر مياهه: «اطمئنوا حفنة مياه لا تذهب إلى الخليج من دون استثمار».