قال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني: إن المجلس مع إكماله العقد الثالث أصبح تجمعاً فعالاً بمصداقية عالية وثقل استراتيجي إقليمياً ودولياً يتعامل مع العالم، انطلاقاً من مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية ويسعى إلى حل النزاعات بالطرق السلمية، ودعم القضايا العربية والإسلامية، وتعزيز العلاقات مع الدول والمجموعات الدولية وهذه سياسة تعتمد على التفاعل الإيجابي مع القضايا الدولية وهي موضع احترام الأسرة الدولية وقد أضافت الكثير إلى رصيد المجلس من المكانة العالمية.
وأضاف في تصريح له، أمس، بمناسبة مرور 30 عاماً على إنشاء مجلس التعاون، أن المتتبع لمسيرة مجلس التعاون يدرك الحكمة والحنكة والإصرار والعزيمة التي يتحلى بها قادة دول مجلس التعاون في رعايتهم ودعمهم لمسيرة المجلس منذ انطلاقتها الأولى في مايو 1981، وحرصهم على حمايتها من المعوقات والتحديات التي اعترضتها في مختلف المراحل.
ورفع الزياني التهنئة لقادة دول مجلس التعاون، حفظهم الله ورعاهم، بمناسبة مرور 30 عاماً على إنشاء مجلس التعاون، كما هنأ شعوب دول مجلس التعاون بهذه المناسبة.
وحيا الزياني دول المجلس على تطبيقها ً لقرار المجلس الأعلى لمجلس التعاون في دورته الحادية والثلاثين، والتي عقدت مؤخرا في أبوظبي والقاضي بأن يتم رفع علم مجلس التعاون، إلى جانب الاعلام الوطنية للدول الأعضاء على المنافذ الحدودية «البرية الجوية البحرية» اعتباراً من 25 مايو الجاري.
وأوضح الأمين العام أن مسيرة مجلس التعاون في الفترة الماضية حققت إنجازات كثيرة من الإنجازات على طريق التكامل بين الدول الأعضاء كالاتحاد الجمركي الذي أقامته دول المجلس في 2003، فالسوق الخليجية المشتركة التي أعلن عن قيامها اعتبارا من مطلع العام 2008، والتي تستند على مبدأ أساسي، وهو المساواة التامة في المعاملة بين مواطني دول المجلس في المجالات الاقتصادية كافة في جميع الدول الأعضاء ويشمل ذلك التنقل والإقامة، والعمل في القطاعات الحكومية والأهلية والتأمين الاجتماعي والتقاعد وممارسة المهن والحرف ومزاولة جميع الأنشطة الاقتصادية، والاستثمارية، والخدمية، وتملك العقار، وتنقل رؤوس الأموال، والمعاملة الضريبية، وتداول وشراء الأسهم، وتأسيس الشركات، والتعليم والصحة، والخدمات الاجتماعية، كما اعتمد المجلس الأعلى في قمة مسقط عام 2008 اتفاقية الاتحاد النقدي.