احتج الجيش الباكستاني بشدة على انتهاك مروحيتين تابعتين لقوات حلف شمال الأطلسي «الناتو» في أفغانستان وإصابة اثنين من جنوده بجروح يوم الجمعة الماضي على الأراضي الباكستانية، في وقت قتل خمسة مسلحين أجانب بجنوب غرب باكستان، بينما بدأت إسلام أباد التلويح بورقة التحالف مع الصين رداً على فتور علاقاتها مع واشنطن.
وأعلن الجيش في بيان أنه أطلق النار على مروحيتين للحلف كانتا تحلقان فوق الأراضي الباكستانية. وكان ضابط غربي أعلن في وقت سابق في كابول أن المروحيتين اللتين كانتا تقومان بعملية في أفغانستان أطلقتا النار بعد تعرضهما لإطلاق نار من باكستان. ووقع الحادث في وزيرستان الشمالية معقل مسلحي تنظيم «طالبان باكستان» حلفاء «القاعدة» والقاعدة الخلفية لمقاتلي طالبان أفغانستان.
وجاء في بيان الجيش الباكستاني أن «مروحيتين اخترقتا المجال الجوي الباكستاني، وأطلقت قواتنا في مركز عسكري النار عليهما، فأصيب اثنان من جنودنا في تبادل إطلاق النار». وأضاف البيان أن «الجيش الباكستاني احتج بشدة» على ذلك لدى قوة إيساف التابعة للأطلسي في أفغانستان. وقتل خمسة مسلحين أجانب، بينهم ثلاث نساء هاجموا أمس نقطة للتفتيش بالقرب من مدينة كويتا عاصمة إقليم بلوشستان بجنوب غرب باكستان.
وأعلن رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني قبيل وصوله إلى شانغهاي أمس أن بلاده «تفتخر بأن الصين أفضل صديق لها». ونشرت تصريحات جيلاني في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وإسلام أباد توتراً منذ العملية التي قامت بها مجموعة كوماندوس أميركية، وأدت إلى مقتل أسامة بن لادن في باكستان في الثاني من مايو الماضي.