تحتفل مؤسسة دبي للإعلام اليوم بمناسبة مرور 31 عاما على صدور صحيفة «البيان» حيث استطاعت الصحيفة منذ صدور عددها الأول أن تكون في مقدمة الصفوف بمجال الإعلام المقروء والصحافة العربية، على المستوى المحلي والإقليمي، وأن تناقش قضايا وطنية تهم الوطن والمواطن بكل صراحة وشفافية وأن تشكل مثالاً مضيئا للإعلام الإماراتي المسؤول والمتزن.

واليوم، نجتمع معا القراء والصحيفة لنضيء معاً الشمعة الحادية والثلاثين في عمر هذا الصرح الإعلامي المكين، ونحتفل سوياً على متن هذه الرحلة التي كان عنوانها وسيظل «النجاح والتميز» ومدادها الذي لا ينضب خدمة القارئ، الذي عاهدناه على أن الطموح والإنجاز يجب ألا يكون لهما سقف أو حدود، وأن السباق نحو النزاهة والصدق والموضوعية لا يوجد فيه خط للنهاية.

واكد أحمد عبد الله الشيخ عضو مجلس الادارة المنتدب المدير العام لمؤسسة دبي للإعلام ان المؤسسة تحتفل اليوم بمرور 31 عاماً على تأسيس «البيان» التي تمكنت على مدار ثلاثة عقود كاملة من إثبات تفوق مهني وتميز نوعي ضمن رحلة كانت خلالها دائما عنوانا للنزاهة والموضوعية ونجحت بتوفيق من الله وبفضل جهود العاملين المخلصة وإسهاماتهم المتميزة في مختلف أركان هذه المؤسسة الصحافية الرائدة في كسب ثقة جمهور قرائها في الداخل والخارج.. ويبقى رصيد «البيان» من النجاح حافزاً يضع على كاهل الجميع مسؤولية أكبر لمواصلة مسيرة التميز نحو مستقبل حاشد بالإنجازات التي تواكب مكانة دبي المتنامية على المستويين الإقليمي والدولي. متمنيا لـ«البيان» مزيداً من النجاح والانتشار.

وبمقياس السنين ومضي واحد وثلاثين عاماً على تأسيس «البيان»، فهي تعتبر فترة وجيزة في حياة مؤسسات الإعلام إذا ما قيست بالسنين، ولكننا نحتفل معا اليوم بإنجاز نعتز به تشكلت ملامحه وتراكمت نجاحاته على مدار اكثر من ثلاثة عقود من الزمان.

منارة للفكر المستنير

ورسخت «البيان» نموذجاً يحتذى به في الحقل الإعلامي، فيما اضطلعت هذه المؤسسة الصحافية الإماراتية بدور مشهود في شتى القضايا الوطنية والملفات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والرياضية وسواها، وكان لها دور كبير في إيصال صوت أبناء الوطن والأهالي في كل بقعة من بقاع الإمارات إلى المسؤولين وصناع القرار.. والذين اعتبروا أن «البيان» منارة للثقافة والفكر المستنير تتناول القضايا بموضوعية وعدم تضخيم، وتدعم تشكيل الرأي العام وصياغة الوعي الشعبي وذلك بفضل نجومها من الصحافيين والكتاب والفنيين والموظفين والاداريين مشهود لكفاءتهم التي كان لها دورها في ترسيخ مفهوم جديد للإعلام النزيه البناء، الذين شاركوا بخلاصة تجاربهم وخبراتهم المهنية في خدمة القارئ بعيداً عن المغالاة والتهويل.

ورعى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله حفل مؤسسة دبي للإعلام الذي أقامته في مركز دبي التجاري العالمي بمناسبة مرور ثلاثين عاماً على تأسيس جريدة «البيان» في مايو 2010.

وتدخل «البيان» اليوم، وبالتحديد يوم 10 مايو 2011 عامها الثاني في عقدها الرابع العام الثاني والثلاثين من لحظة صدورها، وهي أكثر إصراراً وحماسة للعهد الذي التزمته منذ ثلاثين عاماً وعنونت به رسالتها وهو نشر الحقيقة، والولاء الأول للوطن والأمة والقارئ، راسمة جوهر نظامها بالمصداقية والحياد والشمولية، رافعة شعار احترام القارئ الذي تستمد منه قوتها حتى صارت زاده كل صباح؛ فسارت في طريق هادف لبناء عقل ووعي مستنيرين، حاملة رسالتها بإخلاص وتفانٍ وتجرد وإيثار، ولا تزال، فهو عهد قطعته وتحملت أعباءه ولن تحيد عنه.

وتقطع «البيان» اليوم عاما ونصفا في مشوارها من نجاح إلى نجاح منذ اصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء بصفته حاكماً لإمارة دبي قراراً يقضي بنقل مؤسسة البيان للطباعة والنشر إلى ملكية مؤسسة دبي للإعلام اعتباراً من السابع من سبتمبر 2009.

واستطاعت الصحيفة منذ صدور عددها الأول أن تكون في مقدمة الصفوف بمجال الإعلام المقروء، على المستوى المحلي والإقليمي، واستطاعت أن تناقش قضايا وطنية تهم الوطن والمواطن بكل صراحة وشفافية البيان وأن تشكل مثالاً مضيئا للإعلام الإماراتي المسؤول والمتزن.

وتطورت «البيان» لتكون نموذجاً يحتذى به في الحقل الإعلامي، فيما اضطلعت هذه المؤسسة الصحافية الإماراتية بدور مشهود في شتى القضايا الوطنية والملفات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وسواها.

واعتبر القراء «البيان» منارة للثقافة والفكر المستنير تتناول القضايا بموضوعية وعدم تضخيم، وتدعم تشكيل الرأي العام وصياغة الوعي الشعبي.

وتدخل «البيان» اليوم العام الثاني في عقدها الرابع، وهي أكثر إصراراً وحماسة للعهد الذي التزمته منذ ثلاثين عاماً وعنونت به رسالتها وهو نشر الحقيقة، والولاء الأول للوطن والأمة والقارئ، راسمة جوهر نظامها بالمصداقية والحياد والشمولية، رافعة شعار احترام القارئ الذي تستمد منه قوتها حتى صارت زاده كل صباح؛ فسارت في طريق هادف لبناء عقل ووعي مستنيرين، حاملة رسالتها بإخلاص وتفانٍ وتجرد وإيثار، ولا تزال، فهو عهد قطعته وتحملت أعباءه ولن تحيد عنه.

نقلة نوعية جديدة

وكانت «البيان» شهدت نقلة نوعية في السابع من سبتمبر 2009 عندما اصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي قراراً يقضي بنقل مؤسسة البيان للطباعة والنشر إلى ملكية مؤسسة دبي للإعلام.

ونص القرار على أن تنقل ملكية مؤسسة البيان بكامل أصولها وممتلكاتها والتزاماتها وحقوقها من المجموعة الإعلامية العربية إلى مؤسسة دبي للإعلام وتمكنت «البيان» دائما من زيادة طباعة اعدادها وزيادة عدد المشتركين بنسب عالية.

وتطبع «البيان» كاملة بالألوان كأول صحيفة في العالم العربي ملونة بالكامل وتمكنت كذلك من حصد العديد من الجوائز عربيا وعالميا من بينها جائزة (الغرافيك الخبري) من منظمة سوسايتي (4)نيوزديزاين ومقرها نيويورك وبذلك حققت سبقا صحفيا ومهنيا كبيرا.

وبانضمام «البيان» إلى «مؤسسة دبي للإعلام» توسعت عائلة المؤسسة التي تضم تحت رايتها خمس قنوات تلفزيونية باتجاه الصحافة المكتوبة لتصبح «البيان» جزءاً لا يتجزأ من عائلة «مؤسسة دبي للإعلام» التي تضم قنوات دبي، وسما دبي، ودبي الرياضية، ودبي ون، ودبي ريسينج، إضافة إلى مركز الأخبار.

وفي تقليب سريع لثلاثين سنة خلت يرصد المتصفح ان «البيان» أخذت على عاتقها ان تكون ساحة كبرى يلتقي فيها جميع أبناء الوطن؛ تتناغم فيها مع همومهم وقضاياهم، وتنقل لهم المعرفة في قالب يتوافق مع النظام الاجتماعي والثقافي، فحافظت على قيم المجتمع وتقاليده الأصيلة، وساهمت في خلق قيم جديدة تدفع عجلة التنمية من دون المس بالقواعد والثوابت بل تدعمها من خلال استراتيجية تستوعب الأهداف العليا للوطن والأمة.

مواكبة النهضة في الدولة

ومنذ الطبعة الأولى يوم 10 مايو 1980 واكبت «البيان» التنمية الشاملة المحلية والوطنية والقومية في مفاصلها الأساسية وفي تفاصيلها اليومية، وكانت ملتصقة بقضايا الوطن والأمة من دون كلل ومن دون ان تحيد عن أهدافها العاجلة والآجلة في الإعلام والتثقيف والتوجيه، والنقد بموضوعية وشفافية وحجج دامغة من دون تهويل أو تقليل ومن دون إلغاء أو تحيز على قاعدة حق القارئ في معرفة الحقيقة في الوقت المناسب.

وطوال مسيرتها سعت «البيان» عبر الشكل والمضمون إلى تقديم صورة موضوعية عن الواقع، وعبرت بفهم وإدراك للأحداث عن أولويات الوطن والتعريف باحتياجاته وقضاياه ونبهت إلى مستجدات طارئة واكبت التنمية، فكانت مرآة للمجتمع وانعكاساً لمتطلباته، حتى باتت شريكاً في التنمية وإحدى أذرع بناء وتطور المجتمع، تقوده إلى التلقي الواعي والناقد لبناء أحكامه والمشاركة في بناء الوطن وتطوره.

ونهضت «البيان» بمهمة النقد والمراقبة والتوعية والإعلام باقتدار ومهنية واحترافية، فمارست الإعلام الرشيد واستطاعت المحافظة على جوهر رسالتها في القدرة على التعبير بحرية مسؤولة وإبداء الرأي دون خوف أو تملق، ونشرت في أفق الوطن حركة التجديد والإبداع؛ ومارست الموضوعية بدقة وابتعدت عن الإلغاء والإبعاد والتحيز، فاتسعت صفحاتها لكل الآراء والأحداث الوطنية والقومية والدولية.

وتحلت «البيان» بالجرأة والحياد والموضوعية وتبنت الاستقلالية بالتزام ومسؤولية لتشكيل رأي عام واعٍ وعالم بما حوله؛ خدمة للأهداف الوطنية العليا العاجلة والآجلة، فاستمدت تأثيرها من مصداقيتها، وأخذت دوراً إيجابياً في دعم حركة الإبداع والبناء في الوطن.

وتجنبت «البيان» في مسيرتها الأخطاء التي ترتكبها بعض وسائل الإعلام في تأدية رسالتها الإعلامية المتمثلة في النظرة التقليدية إلى القراء باعتبارهم مستهلكين وليسوا شركاء في صنع السياسات الإعلامية، فحققت لديهم الشعور الإيجابي بالمشاركة في الحياة العامة بمنحهم الفرصة في طرح وجهات نظرهم في قضايا وطنهم وأمتهم؛ فكانت معبراً عن الطاقة الكامنة التي تنبع من أعماق الوطن والأمة، وهي اليوم ساحة تنافس فكري وثقافي لكوكبة من الصحافيين والكتاب المواطنين والعرب.

واحتراماً لرسالتها نحو الوطن والأمة، أبحرت إلى عمق القضايا في تأدية واجبها الإعلامي، لإدراكها حجم المسؤولية في التوعية والتنوير والمحافظة على الثوابت وخدمة الأهداف الوطنية والقومية، فكانت رسالتها بعيدة عن ثقافة الاستسهال، بل مبرمجة ومرتبطة بخطط التنمية ودعم نجاحها، ومنحازة إلى المصلحة العامة بحرية مسؤولة تترفع عن التشويه والكذب اللذين لا يعمران طويلاً في بلاط صاحبة الجلالة.

ملاحق.. تلاحق

صدر العدد الأول من «البيان» في 20 صفحة، ثم ما لبثت أن أطلقت سلسلة ملاحق أسبوعية متخصصة في مجالات مختلفة تستهدف خدمة القارئ وجذبه.. بدأت تلك الملاحق بـ (الرياضة والشباب)، وصدر العدد الأول منه في 25 مارس 1981 من القطع الصغير «تابلويد»، وكما تعهدت افتتاحية العدد توسع الملحق الرياضي الأسبوعي في عدد صفحاته وفي المجالات التي يغطيها، وصدرت مجلة رياضية كاملة قائمة بذاتها في يوليو 1986، وانتقلت من الاهتمام بالميدان الرياضي إلى الساحة الفنية والعناية بشؤون الأسرة بصفة عامة والمرأة خاصة، واتخذت اسماً جديداً هو (الأسرة العصرية)، وأنجبت المجلة بدورها ملحقاً تابعاً لها يصدر في يوم الثلاثاء الأول من كل شهر باللغتين العربية والإنجليزية، جاء في افتتاحية العدد الأول منه (نسعى من وراء إصدار هذه المجلة الشهرية إلى تخطي الإيجاز الذي تفرضه طبيعة الصحف اليومية في تغطية شؤون الحياة لإعطاء الصورة الأكثر شمولاً ودقة حول مسيرة حياتنا في دولة الإمارات وفي انتظام إيقاعها اليومي...)، وتحوّل هذا الملحق بدوره إلى مجلة متخصصة تُعنى بصناعة السياحة والسفر في دبي والإمارات صدرت في مايو 2001، غير أنها توقفت بعد صدور العدد الخامس.

ومنذ مطلع العام 1998 أطلقت «البيان» سلسلة من الملاحق المتخصصة، ففي 17 فبراير من ذلك العام صدر العدد الأول من ملحق بعنوان (مدارس وجامعات) في 16 صفحة، وفي 18 أبريل من العام نفسه صدر ملحق (عالم السيارات)، وكانت خطوة سباقة في الصحافة اليومية في الدولة لكنها لم تستمر طويلاً، وفي السابع من مايو من السنة نفسها صدرت (مجلة البيان) في حلة جديدة تمثل نقلة نوعية في الشكل والمضمون، ويجعلها مجلة متألقة ذات كيان ثابت ورؤية واضحة ورسالة محددة، تأخذ على عاتقها إيجاد ثقافة أسرية وعصرية شاملة، حسب ما جاء في افتتاحية المجلة التي أصبح اسمها (هلا).

وفي اليوم الأول من السنة التاسعة عشرة من عمر «البيان» قدمت المؤسسة لقرائها ملحقها الأسبوعي (بيان الكتب)، وهو وجبة أسبوعية متنوعة من الكتب يتابعها مراسلونا في العواصم العربية والعالمية، كما جاء في نص افتتاحية العدد الأول منه في 11 مايو 1998، مع أن المؤسسة ظلت تصدر صباح كل جمعة منذ 24 مايو 1991 ملحقاً سياسياً بعنوان (الملف السياسي)، فقد أطلقت في العاشر من نوفمبر 1999 ملحقاً سياسياً ثابتاً بعنوان (بيان الأربعاء)، ويعالج (الملف السياسي) موضوعاً واحداً من جوانب متباينة، وأصبح يشكل مرجعية في مجال البحث والدراسة الأكاديمية. بينما يعالج (بيان الأربعاء) قضايا ساخنة من زوايا متنوعة، ويسلط الأضواء عليها نخبة لديها المخزون الفكري والاستقامة الوطنية، ما يفرض الاحترام حتى من الذين ينازعونها التباين السياسي.

وفي 16 يناير من العام 2000 صدر العدد الأول من (بيان الثقافة) وهو ملحق أسبوعي يصدر صباح كل أحد يخرج عن نمط الملاحق الثقافية التقليدية، حيث يحرص على عرض مختلف الفنون بطريقة جذابة، كالموسيقى والرسم لصياغة ذوق القارئ، واطلاعه على الثقافات الأخرى المختلفة.

التدريب وسيلة!

منذ انطلاقتها سعت «البيان» إلى تطوير مهارات العاملين لديها بوسائل متعددة تضمنت إرسال العاملين في الأقسام المختلفة إلى دورات متخصصة داخل وخارج الدولة، إضافة إلى تنظيم برامج تدريبية لهم داخل المؤسسة عبر التعاقد مع خبراء ومختصين في موضوع الدورة التي يجري تنظيمها.. وكان هذا الأمر الذي استمر أعواماً عدة مقدمة لإنشاء مركز التدريب الإعلامي في المؤسسة في أواخر العام 1999 والذي انطلق في عمله بقوة في تنظيم دورات تأهيل وإعداد الكوادر الإعلامية والإدارية.

التوطين هدف

ظلت «البيان» تسعى لتنمية كوادرها الوطنية، اعتماداً على خطة منهجية تهدف إلى توطين الكوادر في مختلف الأقسام، فمن مواطن واحد عمل مراسلاً لـ «البيان» من جامعة العين إلى أعلى نسبة في التوطين مقارنة مع المؤسسات الإعلامية والصحافية الأخرى داخل الدولة.

«البيان» الإلكتروني

بادرت «البيان» إلى دخول مجال النشر الإلكتروني، ففتحت بوابة على شبكة الإنترنت في العام 1998 فحققت بذلك سبقاً على الصعيد المحلي والخليجي والعربي، إذ إن موقعها يتيح التصفح عن طريقتي الصورة والنص، وشهد إقبالاً واسعاً ليس في الوطن العربي، وإنما من قبل العرب المهاجرين في أميركا وأوروبا وشرق آسيا، وفي يونيو من العام 2003 دخلت «البيان» عصر الصحافة الإلكترونية فأضافت بعداً جديداً إلى موقعها الإلكتروني، وجمعت بين الصحيفة الورقية والإلكترونية، كما أضافت عمقاً في مجال خدمة البحث واسترجاع المعلومات، ذلك أن الموقع الإلكتروني أتاح بوابة إضافية لبنك المعلومات، وجاءت هذه الإضافة سبقاً جديداً لـ «البيان» أثبت قدراتها على مواكبة تطورات تقنية المعلومات، إذ لم يكتف الموقع بتخزين الصحيفة الورقية وإنما يسبقها في متابعة ورصد أبرز الأحداث وتقديمها للقراء في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والرياضية والثقافية، كما فتح مساحة أمام القراء لاستقبال ردود أفعالهم وتعليقاتهم.

واستفادة من معطيات التكنولوجيا أطلقت «البيان» في مارس 2003 خدمة الرسائل الهاتفية الإخبارية بواسطة رسائل نصيّة قصيرة عبر الهاتف المتحرك، واستحدثت «البيان» هذه الخدمة مع بدء الحرب الأميركية على العراق، فلم تحقق سبقاً صحافياً فقط على الصعيد العربي وإنما بادرت لإشباع نهم القارئ في تلك المرحلة.

مجلس التحرير.. حرص دائم على صحيفة متميزة

في الحادية عشرة صباح كل يوم عمل يكون الموعد.. يتقاطر فيه رؤساء الأقسام.. إلى قاعة مجلس التحرير، الطاولة طويلة وممتدة تواجه المدخل.

فيستمع الجميع إلى تقرير متكامل لصحف الصباح واين البيان منها سبقاً أو تخلفاً.

ويستعرض الاجتماع عرضا شافيا وتشريحا كافيا للمواقف والاحداث الاخبارية والأسباب التي أدت للتميز وتحقيق السبق الصحفي أو عدم المواكبة لخبر مهم أو تصريح أهم دون الآخرين.. أو شرح موجز لعدم المواكبة والاهتمام بحدث ما.. أو خبر بعينه، أو تغطية واجبة التركيز وكثيراً ومجلس التحرير ليست تلك مهمته فقط.. الاطلاع على احداث الامس وبحث ما بين السطور وانما تفاصيل احداث واخبار اليوم والغد ايضا فهناك تخطيط مسبق لأحداث مقبلة تستحق اهتماماً مبكراً، أجندة يتم وضعها وتكليف الأقسام بتنفيذها.

العمل المبكر للمناسبات الكبرى التفكير بصوت مسموع والبحث عن مقترحات أو أفكار جديدة تضخ دماً نقياً في شرايين الصفحات.

المجلس يبحث حاجة الأقسام المختلفة لملء الشواغر وسد النواقص، بما يمكن الجميع من أداء واجباتهم وتحقيق طموحات الجريدة.

المجلس يوجه القسم الفني بوضع رؤاه لتطوير يمنح الشكل مسحة جمالية.. يقضي على الشوائب ما ظهر منها وما بطن.. يمكن من المواكبة المهنية تقنياً وتحريراً.

المجلس يطالب دائماً بالمواكبة العصرية، بالتركيز على الثوابت تمسكاً بها وتعزيزاً لها.

رئيس التحرير همه الأول.. همه الأكبر القارئ دائماً، كيف نصل إليه بمخاطبة عقله قبل بصره.. أي الاهتمام بالمضمون دون إغفال الشكل مع إيجاد التوازن المطلوب.

وهمه الثاني أن تكون مخاطبة المجتمع بكل شرائحه وعبر اهتماماته المختلفة.

إعطاء جرعات متنوعة ودسمة عبر الملاحق.. الاقتصادي ــ الرياضي ــ الحواس الخمس مسارات.. وكذلك العدد الأسبوعي والاهتمام بفنون التحرير المتنوعة من خبر وتحليل وحوار وصورة مع التركيز على خدمة المادة الاخبارية بـ «الانفوجراف» الذي يعطي التحرير حقائق وارقاما مبسطة وقوية تلخص التقرير الاخباري كاملا.

الاهتمام بالأحداث والقضايا المحلية والاقليمية والعربية والعالمية وعدم إغفال الجاليات العربية.. بالتركيز على اهتماماتها عبر أخبار بلادها، وطرح قضاياها، ومتابعة تطورات الأحداث بمثابة خدمة خاصة لكل قارئ عربي.

البحث عن آخر إصدارات المكتبة العربية من كتب.. والمكتبة الفنية الغنائية وما طرح من جديد بالأسواق في عالم الفيديو كليب وأشرطة الكاسيت و«C-D» الأغنيات.. متابعة آخر خطوط الموضة.. تناول الأبراج وحظوظ النجوم والفنادق والمنتجعات والوجبات، البحث في الملاعب المحلية والعربية والعالمية عن الساحرة المجنونة وإشباع نهم عشاقها بمستجداتها. المطالبة بالتركيز المستمر على الشؤون المحلية من تعليم وصحة.. وطرق ومواصلات، المترو والحافلة النهرية وسيارات الأجرة والمواصلات العامة.

حركة الأسهم وتداولاتها.. التضخم.. والبنوك بقروضها وفوائدها.

الشركات ومصانع السيارات وآخر ما طرحته من موديلات.

رئيس التحرير يريد البيان الأولى عبر اهتمامها بالقارئ أياً كان عمره وأمره ومطلبه.

مجلس التحرير بأعضائه ممثلي الأقسام المختلفة يؤمن على الطرح.. يركز على المطلوب يسعى للإنجاز.

وكثيرة هي المطالب بإيجاد التوازن المطلوب بين السرعة والإتقان حتى يلتقيا في أمان.. إنجاز سريع للصفحات.. تميز في الموضوعات وطباعة مبكرة.. فإذا حملت الصحيفة في اليوم التالي الدرر ولم يستقبلها القارئ في وقت مبكر فكأنه لم يرها.. لذا يشعر بتطورها وتميزها.

تميز

مرآة دبي

استيقظت الإمارات صباح يوم السبت 10 مايو 1980، على خبر صدور العدد الأول من «البيان»، مطبوعاً على ورق يميل إلى اللون الأصفر أشبه بصحيفة «فايننشيال تايمز»، وبذلك تميزت من حيث الشكل عن بقية الصحف الإماراتية الأخرى، ولم تتبق نسخة واحدة من العدد الأول في السوق، اختطفه الجميع فور صدوره.. وبرهن العنوان الرئيسي على موقف «البيان» الثابت تجاه القضايا القومية العربية منذ اليوم الأول لانطلاقها، فقد كان يدور حول قرار مجلس الأمن إدانة إسرائيل بسبب طردها قيادات فلسطينية من الأراضي المحتلة.

كذلك اهتمت «البيان» منذ عددها الأول بالشأن الاقتصادي وهي سمة تعبر عن توجهات دبي، وبذلك أصبحت أول صحيفة عربية تخصص صفحتين ثم ثلاثاً فأربعاً للمال والأعمال، وهي الصحيفة العربية الوحيدة التي تمنح الشأن الاقتصادي الأولوية بحيث تقدمه في التبويب على الشأن المحلي، كما عمدت الصحيفة لتغطية نشاطات المال والأعمال مستخدمة جميع قنوات الصحافة المتاحة وتغطية كل النشاطات الاقتصادية.

ومرت «البيان» في تطورها بأربع مراحل: الأولى منذ نشأتها وحتى العام 1984، وهي مرحلة إعداد وتثبيت الكوادر، والثانية استمرت حتى عام 1989، لتشهد ازدهار الصحيفة وانطلاقها نحو التطور، وظهور الكوادر المهنية على نحو أفضل، ثم المرحلة الثالثة من عام 1989 إلى 2005 وفي هذا العام انضمت لمؤسسة دبي للإعلام، واتجهت إلى توطين القيادات الإدارية والتحريرية ومعظم الكوادر، وإعادة الهيكلة الإدارية والتحديث التقني.

ثم المرحلة الرابعة، بانضمامها إلى المجموعة الإعلامية العربية، وأخيراً صدور قرار من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بضم «البيان» إلى مؤسسة دبي للإعلام.

بنك المعلومات

مع بدايات نشأة المؤسسة بادرت «البيان» إلى تأسيس مركز (أبحاث الشرق الأوسط) الذي تألف من شعبتين، إحداهما للدراسات والبحوث والأخرى للأرشيف، في عام 1983 تأسس البنك العربي للمعلومات ضمن المركز بقصد بناء قاعدة عصرية واسعة للمعلومات، فعمل على تجميع وتصنيف بيانات حول 17 محوراً رئيسياً، و220 عنواناً فرعياً في ميادين السياسة والاقتصاد والأعمال والثقافة والدين على الصعيد المحلي بالإضافة إلى الخليجي والعربي ثم الدولي، وتم ربط البنك بمكتبة الكونغرس عبر خط هاتفي ساخن ليس لإثراء العمل الصحافي داخل المؤسسة فقط، وإنما بغرض إعانة الباحثين والمتخصصين من خارجها.

وتطور العمل ليضيف إلى أولوياته تجميع الوثائق والدوريات المحلية والعربية وتوثيق الأحداث اليومية بدءاً من المحلي وانتهاءً بالعالمي. عاماً من عمر الزمان

 

«البيان» منذ ولادتها، وخلال انطلاقها إلى آفاق التميز الصحافي.. لا يزال سؤال يتردد عن قصة تلك الولادة المثيرة لرائدة الصحافة الخليجية والعربية؟ كيف انطلق نجم «البيان» من سماء دبي إلى فضاء الإعلام العربي؟ ومن هم المؤسسون؟ وأين وضعوا حجر أساسه ولبناته الأولى؟

خلال السبعينات كانت معظم الإصدارات والمطبوعات الصحافية تتركز في أبوظبي، وكان القارئ في دبي متعطشاً لمجلة أو صحيفة تعكس بدقة حجم الرخاء والتطور اللذين تشهدهما الإمارة، حيث كان نشاطها الاقتصادي قد بدأ يلفت أنظار العالم، ولم تكن مجلة (أخبار دبي) ـــ التي كانت تصدر على نطاق محلي محدود في ذلك الوقت ـ تعبر بما يكفي عن تلك الطفرة التي تمر بها الإمارة. في عام 1979 قرر مجلس الوزراء وقف الترخيص لإصدار صحف أو مجلات جديدة، وفي الوقت ذاته جرى التفكير في تحويل (أخبار دبي) إلى صحيفة يومية، ولكن تم الاتفاق على أن تتوقف تماماً عن الصدور، وأن تحل محلها صحيفة يومية جديدة، تكون لسان حال الإمارة، ويمتد توزيعها للإمارات الأخرى، لتصبح خامس صحيفة يومية عربية تصدر في الإمارات، ولم تكن الأحلام في تلك الصحيفة متواضعة، بل كان لدى الجميع أمل أن تنافس ـ بمضمونها وإخراجها وتقنيات طباعتها ـ كبرى الصحف.

كان من المفترض أن يطلق على الصحيفة الوليدة اسم (الوصل)، وهو الاسم القديم لدبي، ولم يستغرق التفكير وقتاً طويلاً، فقد حسمت المسألة عندما صدر القرار بتسميتها «البيان»، أي البلاغ وإجلاء الحقائق. وظلت الدوافع وراء تلك التسمية غير معروفة، وذهبت بعض التكهنات إلى أنه قصد منها التيمن بالآية القرآنية (خلق الإنسان علمه البيان)، أو بالحديث الشريف (إن من البيان لسحراً). وتشكلت لجنة للإشراف على تأسيس «البيان» اختارها حاكم دبي شخصياً، وانطلق العمل من مكتب مؤقت مكون من شقتين في بناية سكنية في شارع آل مكتوم وعلى مسافة غير بعيدة من ميدان الساعة، قبل أن تنتقل المؤسسة إلى مبناها الحالي في أبريل من العام 1980، وجرى التعاقد منذ البداية مع خبرات صحافية وفكرية من العراق وسوريا ولبنان ومصر، والاتفاق على شراء أرشيفات صحف مصرية ولبنانية وكويتية، علاوة على أرشيف خليجي من إحدى المؤسسات الإعلامية الدولية.. كما تم تعيين 65 مراسلاً في مختلف أنحاء العالم، وتأسيس مكاتب للصحيفة في كل من الكويت والقاهرة ولندن وواشنطن وبيروت ودمشق وعمّان. وصدر العدد الأول بطاقم تحريري بلغ مئة شخص، وهو رقم أخذ يتصاعد اطراداً مع توسع المؤسسة بحيث يتجاوز اليوم 700 موظف، واعتمدت في الانطلاق على موازنة 15 مليون درهم.

كفاءات مرموقة في الصحافة والعمل الإعلامي

حظيت «البيان» منذ أن صدرت في 10 مايو عام 1980، ولغاية الآن بكفاءات مرموقة في مجال الصحافة والعمل الإعلامي، سواء على مستوى المديرين العامين أو رؤساء ومديري التحرير أو سكرتارية التحرير ورؤساء الأقسام والمحررين والمصورين والفنيين ومجالس ولجان التطوير.

تلك الكفاءات لما لها من باع في العمل الصحافي، وكونها من الأسماء اللامعة في هذا المجال، ساهمت بشكل كبير في وضع المنهج الذي أرسيت عليه قواعد صحيفة لها وزنها المحلي والعربي، فمنهم من شارك وعانى من تعب التأسيس وحلاوته، ومنهم من قاد وتابع وشارك في دفع عجلة التطوير إلى أن وصلت الجريدة إلى ما هي عليه الآن من تقاليد راسخة وعيون مفتوحة على المستقبل، وما يقتضيه من تطوير دائم ومستمر.

واستعانت «البيان» بنخبة من الإعلاميين المواطنين والعرب، لقيادة هذا العمل العظيم، وحمل الجميع لواء التطوير لبناء أسس وتقاليد راسخة للعمل الصحافي في الجريدة، وليضعها بجهوده وجهود أساتذة مرموقين عملوا في مقدمة الصحف المحلية والعربية.

وفي ظل الاهتمام الكبير الذي حظيت به القيادات المواطنة والشابة في دبي من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حملت «البيان» لواء التطوير، وأكملت جهودها بما يواكب طموحات القراء في الإمارات والوطن العربي، وخصوصاً الأجيال الشابة الجديدة التي أصبحت تعيش تطوراً سريعاً يحتاج إلى منهج يواكبه باستمرار.. وضخت توجيهات سموه دوما روحاً جديدة في كيان المؤسسة.

وقاد جميع العاملين بجهودهم معركة العمل اليومي لإخراج صحيفة تلبي ما يطمح إليه القارئ، مع مرور الوقت ضمت «البيان» على مدى صدورها الكثيرين من نخبة هذا المجال، الذين ساهموا في إثراء تقاليدها العريقة.

 

- أحمد الشيخ: «تكسب ثقة قرائها في الداخل والخا بجهود العاملين المخلصة وإسهاماتهم المتميزة»

- تناقش قضايا الوطن والمواطن بصراحة وشفافية

- مثال مضيء للإعلام الإماراتي المسؤول والمتزن

- أول صحيفة تطبع ملونة بالكامل في العالم العربي

- لا نهاية لسباق نحو صحافة النزاهة والصدق والموضوعية

- تلعب دوراً مشهوداً في شتى القضايا الوطنية والملفات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والرياضية وسواها

- إيصال صوت القراء إلى المسؤولين وصناع القرار