تظاهر آلاف السوريين، أمس، في يوم أطلقوا عليه «جمعة التحدي»، للمطالبة بالإصلاح والحرية، لكن قوات الأمن تصدت لهم، ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات، في وقت قررت دول الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على 14 مسؤولاً سورياً، دون أن تشمل الرئيس بشار الأسد.
وقالت مصادر حقوقية سورية إن «التظاهرات جرت في الكثير من المدن السورية، منها دمشق وحمص وحماة والقامشلي وغيرها واسفرت عن مقتل 34 شخصاً». وأكد ناشط حقوقي في مدينة حمص أن «قوات الأمن قتلت بالرصاص 16 من المتظاهرين عندما أطلقت النار على احتجاج ضخم بالمدينة، يطالب بإصلاحات سياسية وإسقاط النظام».
وأفاد ناشطون بدخول دبابات إلى حمص، وتموضعها في عدة أمكنة في مركز المدينة.
وقتلت قوات الأمن السورية أيضاً ستة متظاهرين في مدينة حماة، بعد خروج احتجاجات مطالبة بإسقاط النظام في المدينة الواقعة وسط سوريا.
وأحاطت التظاهرات بالعاصمة دمشق من كل جانب، بعد انطلاق احتجاجات في معظم البلدات في المناطق المعروفة تاريخياً بالغوطة، رافقتها حملات اعتقال طالت المئات في الزبداني وسقبا والمعضمية.
وفي درعا، مهد الاحتجاجات، استمر الانتشار الأمني الكثيف في المدينة التي لم تخرج للتظاهر في سابقة هي الأولى منذ 18 مارس الماضي. وحاول آلاف من البلدات المحيطة التوجه إلى درعا لفك الحصار عنها، بعد نفي السكان انسحاب الجيش، وإنما إعادة تموضع.
كما خرجت احتجاجات في مدن إدلب ودير الزور وبانياس واللاذقية وجبلة وريف حلب، حيث سقط فيها قتلى، فيما شهدت المدن الكردية تظاهرات هي الأكبر في تلك المنطقة منذ بدء الاحتجاجات.
دولياً، اتفقت دول الاتحاد الأوروبي الـ27 على فرض عقوبات على 14 من مسؤولي النظام السوري، ليس بينهم بشار الأسد. ويتعين على مجلس وزراء خارجية دول الاتحاد التصديق على القرار ليصبح رسمياً، ويتوقع أن يدخل حيز التنفيذ كجزء من رزمة عقوبات أولية على النظام السوري في 10 مايو الجاري.
وتشمل العقوبات تجميد أصول ومنع سفر الشخصيات الـ14 التي ستفرض عليها العقوبات، غير أن مسؤولاً قال إن الاتفاق ينص أيضاً على «العمل دون تأخير لاتخاذ إجراءات تقييدية إضافية ضد الأشخاص المسؤولين عن القمع العنيف للمدنيين، بما في ذلك دراسة جدية لإضافة أعلى مستوى في القيادة السورية إلى اللائحة».