أكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، أن خطوة توحيد القوات المسلحة، كانت منطلق تمكين لتجربتنا الاتحادية وسياج تحصين لمسيرتها، وجسدت ورسخت نهج التدرج الذي بات سمة من سمات سياستنا، وأسلوباً لعملنا في تحقيق أهدافنا الوطنية. وأضاف سموه في كلمة وجهها عبر مجلة «درع الوطن»، بمناسبة الذكرى الـ35 لتوحيد القوات المسلحة، «إننا ونحن نؤكد أن الواجب الأساسي لقواتنا المسلحة هو الدفاع عن الوطن وحماية أمنه واستقراره، ندرك أيضاً أن أمننا الوطني لا ينفصل عن الأمنين الإقليمي والدولي، ما يترتب عليه واجبات ومسؤوليات في إطار عقيدتنا العسكرية القائمة على صون الحق والدفاع عنه والاحترام الكامل للقوانين والالتزام الثابت بالمبادئ. ومن هذا المنطلق وبوحي من هذه العقيدة جاءت مشاركة قواتنا المسلحة في تنفيذ واجبات قوات (درع الجزيرة) التي تمثل إحدى آليات التعاون العسكري بين دول مجلس التعاون، ومشاركتها في قوات حفظ السلام الدولية التي تشكل إحدى أدوات حفظ الأمن والسلم الدوليين».
واستذكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في كلمته بهذه المناسبة بكل التقدير والإجلال، دور الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي استكمل بقرار توحيد القوات المسلحة أركان الاتحاد. وأكد سموه أن أهم الدلالات للـ35 عاماً الماضية، هي «ملحمة توطين قواتنا المسلحة.. نعم إنها ملحمة وطنية بكل معنى الكلمة، وتوجه سموه بالشكر والتقدير والعرفان لصاحب السمو رئيس الدولة، لحرص سموه على مواكبة قواتنا المسلحة لأحدث ما أنتجه العقل البشري من أسلحة ونظم وأفكار، وإلى سمو ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على دوره في تطوير قواتنا المسلحة».
وتابع سموه «ستظل دولة الإمارات العربية المتحدة بحكمة قيادتها وتضامن أبنائها وكفاءة مؤسساتها المدنية وأجهزتها الأمنية واحة البناء والتقدم والأمن والاستقرار في هذا العالم الحافل بالمتغيرات والمستجدات وهذه المنطقة الحافلة بالقلاقل والاضطرابات»، و«ستظل دولة الإمارات العربية المتحدة النموذج الحي الذي يثبت للقيادات والنخب والشعوب الخليجية والعربية بأن اتحاد دول مجلس التعاون ممكن، وأن الاتحاد في الإطار العربي الأوسع ممكن أيضاً».
إلى ذلك، رفع الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في كلمته بهذه المناسبة، آيات التهاني لصاحب السمو رئيس الدولة، وإلى أخيه صاحب السمو نائب رئيس الدولة، وإلى إخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، وشعبها الوفي. وأضاف «إن قواتنا المسلحة نجحت، وبفضل المثابرة على التدريب، والحرص على مواكبة كل جديد، في استيعاب كثير من النظم الدفاعية والتجهيزات الحديثة، خلال فترة وجيزة نسبياً، لتقف في مصاف الجيوش الحديثة، ولتصبح ركناً أساسياً في معادلة الأمن والاستقرار في المنطقة والشرق الأوسط».
- محمد بن راشد: الإمارات ستظل واحة استقرار في المنطقة
- محمد بن زايد: قواتنا تقف في مصاف الجيوش الحديثة