جددت الرياض، أمس، أهمية التعامل مع الأوضاع التي تحدث في العالم العربي بما يضمن تحقيق الأمن والاستقرار، في وقت تواصلت التحقيقات في السعودية بشأن كارثة سيول جدة بينهم مسؤولون رفيعو المستوى.
وقال وزير الثقافة والإعلام السعودي عبد العزيز بن محيي الدين خوجة، في بيانه عقب الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء التي عقدت برئاسة الملك عبد الله بن عبد العزيز، إن المجلس استمع إلى تقرير عن تطور الأوضاع في دول عربية شقيقة وتداعياتها، مؤكداً أهمية التعامل مع تلك الأحداث بما يضمن تحقيق الأمن والاستقرار لجميع الدول العربية وشعوبها.
وتواصل سلطات الأمن السعودية التحقيق مع 332 شخصاً، بينهم مسؤولون رفيعو المستوى إضافة إلى 30 شخصية اعتبارية تمثل شركات ومؤسسات ومكاتب استشارية لتحديد مسؤولياتهم الجنائية والإدارية في كارثة جدة، ثاني أكبر المدن السعودية التي غمرتها السيول في نوفمبر 2009، ما تسبب بمقتل 123 شخصاً.
وكشفت مصادر قانونية لـ«البيان» أمس، أن جميع المتهمين في قضية سيول جدة، صدرت بحقهم قرارات كف يد عن العمل، وأن هذه القرارات لا تعتبر جزاء إدارياً أو جنائياً، بل إجراء احترازي تتخذه الجهة الإدارية التي يعمل بها الموظف أو المسؤول لحماية الوظيفة العامة، مما قد يؤثر على سمعتها أو أدائها.
وقال المصدر: «في ضوء ذلك، سيتم رفع الدعوى أمام الجهات القضائيَّة المختصة، بطلب الحكم بما أسند إليهم، وتقرير العقوبة بحق من تثبت إدانتهم». ونقلت صحف محلية عن مصادر قضائية، أن جلسات محاكمة المتهمين في كارثة جدة ستكون علانية بنسبة 95٪، وأن فرصة حضور الجلسات ستتاح لوسائل الإعلام، ومن يرغب من أقارب المتهمين وحقوق الإنسان شريطة ضمان سير المحاكمات.