قرر شريكا الحكم في السودان سحب جميع القوات من منطقة ابيي، في وقت اتهم نائب والي جنوب كردفان أمس الوالي بتدبير قتل عشرين شخصا وإحراق مئات المنازل في هجوم شنته قوات شبه عسكرية في شرق الولاية الواقعة وسط السودان لعرقلة الانتخابات في هذه الولاية.
وقرر شريكا الحكم في السودان «المؤتمر الوطني» و«الحركة الشعبية» سحب جميع القوات من منطقة ابيي المتنازع عليها بين الشمال والجنوب وإنشاء لجنة فنية بمشاركة الأمم المتحدة للمراقبة والتحقق من إنفاذ قرارات إعادة نشر القوات، واتفقا على عقد لقاء مشترك بمنطقة ابيي في الثامن عشر من الشهر الجاري لحل بقية المعضلات. وخلصت اللجنة الدائمة لابيي والمكونة من الشريكين والأمم المتحدة في اجتماعها أمس الأول بمقر «يونميس» إلى ضرورة إنفاذ اتفاق كادوقلي السابق والموقع في 13-17 يناير الماضي واتفاق ابيي الموقع في 4 مارس.
كما اتفق الطرفان على السماح للجنة الفنية والأمم المتحدة بحرية الحركة وعدم إعاقة عملياتها. واتفق الطرفان على لقاء اللجنة الفنية المشتركة في 18 ابريل الجاري، كما وافق الطرفان على أن يخاطب كل جهة ما يليها من قبائل مسيرية ودينكا نقوك لاختيار قيادات قبلية وعقد لقاء برعاية الأمم المتحدة لبحث سبل الانتقال والحركة.
من جهة أخرى، قال نائب والي جنوب كردفان عبد العزيز الحلو والمرشح لمنصب الوالي عن الحركة الشعبية لتحرير السودان في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان «القوات شبه العسكرية السودانية قتلت أكثر من عشرين شخصا بينهم نساء وأطفال في هذه الولاية النفطية الشمالية المتاخمة لدارفور».
واتهم الحلو حاكم الولاية الحالي احمد هارون منافسه على منصب الوالي من حزب المؤتمر الوطني في الانتخابات المحلية التي ستجرى في الثاني من مايو بتدبير هجوم قوات الدفاع الشعبية على قريتي أم الفيض عبد الله. كما اتهم هذه القوات بإحراق بين 300 و500 منزل، مؤكدا أن أربعة أطفال وامرأتين قتلوا حرقا داخل هذه المنازل.
وكانت هذه الانتخابات تأجلت ولم تجر بالتزامن مع العامة التي نظمت في السودان في ابريل 2010 بسبب اعتراضات من الحركة الشعبية على نتيجة الإحصاء السكاني الذي تقسم على أساسها الدوائر الانتخابية.