نظرت المحكمة الكبرى الجنائية الأولى في مملكة البحرين في قضية التخابر مع الحرس الثوري الإيراني، والمتهم فيها بحريني وإيرانيان، لكنها أجلتها إلى جلسة الأربعاء المقبل.
وكانت النيابة العامة البحرينية أحالت المتهمين إلى المحاكمة بعد أن وجهت لهم اتهامات بأنهم، منذ 2002 وحتى ابريل 2010 في البحرين وخارجها، تخابروا مع من يعملون لمصلحة دولة أجنبية بقصد الإضرار بمركز الدولة الحربي والسياسي والاقتصادي وبالمصالح القومية بأن تخابروا مع الحرس الثوري الإيراني بغرض إمداده بمعلومات عسكرية واقتصادية ومد عناصره ببيانات ومعلومات تتعلق بمواقع عسكرية ومنشآت صناعية واقتصادية داخل البحرين، وكان ذلك بقصد الإضرار بالمصالح القومية للمملكة.
واتهمتهم النيابة بأنهم طلبوا وقبلوا لأنفسهم ولغيرهم عطايا ممن يعملون لمصلحة دولة أجنبية بقصد ارتكاب عمل ضار بالمصلحة القومية بأن طلبوا من الحرس الثوري الإيراني مبالغ مالية مبيّنة بالتحقيقات مقابل تزويدهم بالمعلومات ذات الطبيعة العسكرية والاقتصادية عن البحرين.
ووفق ما أعلنته وكالة أنباء البحرين فإن المحكمة برئاسة القاضي الشيخ محمد بن علي آل خليفة أرجات القضية إلى جلسة 20 الجاري.
وكانت السلطات البحرينية أعلنت في مايو 2010 أنها اعتقلت بحرينياً على صلة بشبكة تجسس في الكويت تعمل لحساب طهران، مشيرة إلى أنها اعتقلته بعد ظهور اسمه في التحقيقات التي أجرتها الكويت مع المتهمين، حسب ما أفاد به مسؤول امني بحريني. لكن لم يتضح ما إذا كان هذا المتهم هو نفسه الذي تم تقديمه للمحاكمة مع المتهمين الإيرانيين الاثنين.
وهذه هي المرة الأولى التي تقدم فيها السلطات البحرينية أشخاصاً متهمين بالتجسس لحساب إيران التي تشهد علاقاتها معها توتراً.
إلغاء جلسة
على صعيد آخر، ألغى مجلس النواب البحريني أمس جلسته الأسبوعية بسبب عدم اكتمال النصاب.
وغاب عن الجلسة النائبان: د. علي أحمد وعبدالحليم مراد، علماً بأنه في حال تغيب اثنين على الأقل تلغى الجلسة حيث أن عدد النواب الحالي 22 نائبا عقب استقالة نواب كتلة الوفاق الـ 18 احتجاجاً منهم على تعامل قوات الأمن مع المتظاهرين.
من جانبه، أشار النائب الأول لرئيس المجلس عبدالله الدوسري لـ «البيان» بأن احتمال عقد جلسة استثنائية يوم غد الخميس لمناقشة الاقتراحات التي تم تأجيلها في الجلسة الملغية، فيما استبعد أن يتم البت في استقالة باقي أعضاء الوفاق السبعة الذين تم تأجيل اتخاذ القرار بشأنهم لإعطائهم فرصة أخرى للرجوع إلى البرلمان.
المنامة - «البيان»
هيومن رايتس تدافع عن الجمري
طالبت منظمة «هيومن رايتس ووتش» السلطات البحرينية بإسقاط التهم ضد رئيس تحرير صحيفة الوسط السابق منصور الجمري، مشيرة الى ان اقالة الجمري ومحاكمة الصحيفة يحرم مملكة البحرين من أي وسيلة اعلامية مستقلة، بحسب تعبيرها.
وذكرت المنظمة في بيان أنه «يتوجب على السلطات (البحرينية) إسقاط كل التهم ذات الدوافع السياسية الموجهة إلى الجمري وإعادته إلى رئاسة تحرير الصحيفة» و«وقف حملتها لإسكات الأصوات الصحافية المستقلة». وكان النائب العام في البحرين اعلن في وقت سابق ان النيابة استجوبت رئيس تحرير صحيفة «الوسط» السابق منصور الجمري واثنين من محرري الصحيفة في إطار القضية المرفوعة ضد الصحيفة من رئيس هيئة شؤون الإعلام. وأشار إلى انه «سيتم إحالة المتهمين إلى المحاكمة الجنائية فور الانتهاء من التحقيقات». وفي تصريح لوكالة «فرانس برس»، قال الجمري: «لقد رفضت كل الاتهامات الموجهة لنا بأننا نشرنا تلك الأخبار عن قصد». (أ.ف.ب)