رفعت الحكومة اليابانية مستوى خطورة حادث فوكوشيما الى سبع درجات الذي يوازي كارثة تشرنوبيل في الثمانينات، في وقت وقعت صباح أمس مجموعة هزات ارتدادية جديدة كان أشدها التي أعلنت عنها هيئة المسح الجيولوجي الأميركية وكانت قوتها ‬6,6 درجة على مقياس ريختر قبالة ساحل جزيرة هونشو اليابانية، كما يتوقع أن تباشر شركة طوكيو الكتريك باور، المشغلة لمحطة فوكوشيما دايتشي النووية، عمليات إزالة المياه المشعة بشكل كبير بعد يوم من تأجيلها بسبب تابع زلزالي قوي.

وقالت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أن «هزة ارتدادية من توابع زلزال أمس الأول، وقعت على عمق ‬33 كيلومترا وعلى بعد ‬112 كيلومترا جنوب شرقي هونشو، وفي وقت سابق قالت وكالة الأرصاد اليابانية أن قوة الهزة بلغت ‬6,3 درجات وأنها وقعت قبالة ساحل مقاطعة تشيبا على بعد ‬77 كيلومترا من العاصمة طوكيو، ولم يجري الإبلاغ عن خسائر أو موجات تسونامي.

كارثة الثمانينات

وأوضحت الوكالة اليابانية، أن الزلزال وقع بعد وقت قصير من رفع الحكومة مستوى خطورة الأزمة النووية في محطة فوكوشيما إلى مستوى يعادل كارثة مفاعل تشرنوبيل في العام ‬1986 مشيرة إلى أنه ثالث زلزال تتعرض له المنطقة خلال يومين بعد الزلزال المدمر الذي ضربها في ‬11 مارس الماضي بقوة تسع درجات تبعه «تسونامي» اجتاح شمال شرق اليابان، وأضافت أنه وقع منذ ذلك الحين حوالي ‬400 هزة ارتدادية بقوة خمس درجات وما فوق في نفس المنطقة.

ورفعت اليابان، في خطوة مفاجئة، مستوى الحادث النووي في محطة فوكوشيما الى خطورة حادث تشرنوبيل، مؤكدة في الوقت نفسه ان «الانبعاثات الاشعاعية تبقى في الوقت الحاضر اقل بكثير من مستويات كارثة ‬1986» وحادث محطة تشرنوبيل كان الوحيد الذي صنف بمستوى الخطورة القصوى هذا في تاريخ الطاقة النووية المدنية، ويعني المستوى السابع حصول «انبعاثات كبرى للمواد الاشعاعية» مع «تأثير كبير على الصحة والبيئة».

وأوضحت وكالة الأرصاد اليابانية أن رفع مستوى حادث فوكوشيما تقرر بصورة «مؤقتة» على «أساس نسب من اليود والكيزيوم سجلت في البيئة».

مياه مشعة

في سياق متصل، من المتوقع أن تستأنف شركة طوكيو الكتريك باور عمليات إزالة المياه المشعة بشكل كبير، بعد يوم من تأجيلها بسبب تابع زلزالي قوي. وقالت هيئة الاذاعة والتلفزيون اليابانية «إن.إتش.كيه» إن «الشركة ستبدأ ضخ المياه الملوثة من المفاعل النووي رقم ‬2 ونقلها إلى مكثف بعد فحص سلامة المعدات»، وتهدف تلك العملية إلى منع مزيد من انفجارات الهيدروجين.