أعلنت مواطنات أردنيات من المتزوجات من غير الأردنيين عن تحضيرات تجري حاليا لتأسيس جمعية لهن تعنى بتحصيل حقوق أبنائهن الذين يمنع القانون الأردني تجنيسهم. وأطلقت على الجمعية اسم «أمي أردنية وجنسيتها حق لي». وقالت نعمة الحباشنة إحدى الأردنيات المتزوجات من رجل لا يحمل الجنسية الأردنية: «منذ سنين، ونحن نسعى للحصول على الجنسية لأبنائنا لكن مطالبنا لم تتحقق». وأعلنت حباشنة أن الأردنيات المؤسسات للجمعية سيشاركن في الاعتصام المفتوح الذي سينظم غداً، بهدف إسماع صوتهن للجهات المختصة.
ويعاني أبناء الأردنيات المتزوجات من غير الأردنيين من رفض دراستهم في مدارس الحكومة أو الحصول على الإقامة على الرغم من أنهم لا يعرفون بلدا آخر غير الأردن، إضافة إلى التملك والصحة، علما بأن معظم هؤلاء الأطفال من أسر فقيرة.
وكان رئيس مجلس النواب فيصل الفايز قد تعهد فتح حوار مع الحكومة حول إشكالية النساء الأردنيات المحرومات من منح جنسيتهن لأطفالهن.
وينتمي أزواج الأردنيات إلى 17 جنسية من ضمنها 8 جنسيات عربية و9 جنسيات أجنبية وان ما نسبته 46,59 من أزواج من الجنسية المصرية وما نسبته 14,13 من الجنسية السورية وبالدرجة الثالثة من الفلسطينيين «من قطاع غزة»، وبنسبة بلغت 10,99 بالمئة تلاهم العراقيون وبنسبة بلغت 9,94٪.
وتقول ناشطات حقوقيات إن مؤسسات الدولة الأردنية تميز ضد المرأة برفضها تجنيس أطفالها، ولكن المنظار الذي ترى فيه مؤسسات الدولة المعنية الملف هو أمني وليس حقوقيا.
وقال المحامي هاني الدحلة رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان إن المنظمة دأبت على المطالبة بتفعيل القانون وتجنيس أبناء الأردنيات.
وتنص المادة الرابعة من القانون انه «يحق لكل عربي يقيم عادة في المملكة الأردنية الهاشمية مدة لا تقل عن 15 سنة متتالية أن يحصل على الجنسية الأردنية بقرار من مجلس الوزراء بناء على تنسيب وزير الداخلية إذا تخلى عن جنسيته الأصلية بإقرار خطي وكانت قوانين بلاده تجيز له»، والمادة التاسعة وتنص على أن «أولاد الأردني أردنيون أينما ولدوا».
ويرى الدحلة أن الخشية الأردنية هو في ملف توطين الفلسطينيين المقيمين في المملكة، وخصوصاً من قطاع غزة. ولكنه يقول الحديث عن هواجس التوطين لا يمكن أن تكون مانعا دون تجنيس أبناء الأردنيات ولا تقدم أو تؤخر في القضية، لأن الأصول الفلسطينية في الأردن تعد بالملايين ومشكلتهم معلقة على إقامة الدولة الفلسطينية وإلى ذلك الحين لكل حادث حديث.