عرضت الحركة الشعبية لتحرير السودان مستندات ووثائق قالت إنها تثبت تورط حزب المؤتمر الوطني (الحاكم) في أنشطة عدائية تستهدف الانقلاب على حكومة الجنوب، متحدثاً أيضاً عن «منحة» للشمال من الجنوب بدل «التشارك» في النفط. وكشف الأمين العام للحركة الشعبية، وزير السلام في حكومة الجنوب، باقان أموم في مؤتمر صحافي في جوبا أول من أمس، وثائق ومستندات قال إنها مراسلات بين «المؤتمر الوطني» والاستخبارات العسكرية ووزارة الدفاع، توضح تورط الحزب وحكومة الخرطوم في زعزعة استقرار جنوب السودان والإطاحة بها، وإبدالها بحكومة عميلة للخرطوم، وقال: «لدينا كل الأسباب التي تجعلنا نعتقد أن هدفهم إزالة حكومة الجنوب واستبدالها بحكومة عميلة للخرطوم، قبل يوليو لتسهيل احتلالهم للجنوب ولثرواته». وأضاف «يتعامل حزب المؤتمر الوطني مع الحركة الشعبية والجنوب كأعداء إلى درجة أنه يتم التنصت على هواتف قياداتها السياسية، بالاتفاق مع شركات الهاتف النقال، وهو أمر لا تقره أي أعراف قانونية في العالم».
وتطرق أموم للعراقيل التي ظل «المؤتمر الوطني» يضعها في طريق تنفيذ القضايا العالقة في مسار اتفاقية السلام الشامل، وفي مباحثات ما بعد الانفصال.
وأكد استعداد الحركة الشعبية وحكومة الجنوب وجاهزيتها لإعطاء حكومة الشمال «منحة» تساعدها في إدارة شؤونها الاقتصادية، لجهة خسرانهم ما نسبته 50٪ من عائدات البترول، عقب انفصال جنوب السودان في يوليو المقبل، وليس التشارك فيها «حيث لا توجد دولة في العالم تتقاسم مواردها مع دولة أخرى». وتطالب الخرطوم حكومة الجنوب بحصة لها في حقول النفط التي تقع في حدود الجنوب.
وسخر «المؤتمر الوطني» من اتهامات الحركة واعتبرها مدعاة للسخرية والضحك. وتساءل مسؤول التعبئة في الحزب حاج ماجد: «كيف لنا أن نكتب خطابات ونضع ترويسة الحزب»، وتابع: «هذه فبركة من الحركة الشعبية».