أكد مصدر رسمي لبناني أمس أن الاتصالات الجارية بشأن تشكيل الحكومة الجديدة، يمكن أن تبصر النور في أقرب وقت ممكن.

وقال المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه إن «لقاء قريباً سيعقد بين رئيس الوزراء المكلف بتشكيل الحكومة نجيب ميقاتي ورئيس كتلة الإصلاح والتغيير النيابية النائب ميشال عون، للبحث في آخر العقبات المتمثلة بحقيبة وزارة الداخلية، متوقعاً أن يتم تشكيل حكومة من ‬24 وزيراً بين تكنوقراط وسياسيين، في أقرب وقت ممكن، على أن يعوض عن غياب قوى ‬14 آذار التي انتقلت إلى موقع المعارضة بتوزير شخصيات مستقلة.

إلى ذلك ذكرت صحيفة «الجمهورية» في عددها الصادر أمس أن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أوفد معاونه السياسي النائب علي حسن خليل إلى رئيس الحكومة المكلف ميقاتي، ناقلًا إليه نصيحة بالإسراع في تشكيل الحكومة، بعدما أقفل الفريق الآخر كل الأبواب أمام احتمال مشاركته فيها».

يشار إلى أن الرئيس اللبناني ميشال سليمان كلف ميقاتي تشكيل الحكومة في الـ‬25 من شهر يناير الماضي، فيما تقوم حكومة رئيس الوزراء سعد الحريري بتصريف الأعمال إلى حين تشكيل حكومة جديدة.

بالمقابل قال نجيب ميقاتي إن الحكومة اللبنانية المكلف بتشكيلها ستلتزم موقف الحكومة السابقة من المقاومة، مشيراً إلى أن بلاده لا تستطيع إلغاء المحكمة الدولية التي تحقق في اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري، مؤكداً أنه سيتنحى في حال لم يتمكن من «إنقاذ البلد».

وأضاف ميقاتي في مقابلة مع مجلة «تايم» نشرت أمس، رداً على سؤال عن موقف حكومته من سلاح حزب الله، إن الموقف سيكون تماماً مثل موقف الحكومة السابقة التي كان يترأسها سعد الحريري، وستعتمد الصيغة ذاتها.

وفي ما يتعلق بالمحكمة الدولية، قال ميقاتي «لا يمكننا إلغاء أي محكمة، وما وجد قد وجد، وإن تغيير أي شيء في عملية المحكمة يتعلق بلبنان؛ يجب أن يتم عبر الحوار وبتوافق كلّ اللبنانيين».

ورداً على سؤال حول احتمال الإطاحة بحكومته مثل حكومة الحريري، في حال عدم إنهاء تعاون الحكومة اللبنانية مع المحكمة، قال إن «رأيت أنني لا أنقذ البلد بأفضل قدراتي، سأتنحى»، نافياً أن يكون حزب الله فرض عليه شروطاً مسبقة لترشيحه إلى رئاسة الحكومة، مشيراً إلى أن إسقاط حكومة الحريري تم بشكل دستوري، بعد استقالة ثلث الوزراء.