اضطر قراصنة صوماليون الى نقل مواقع عدة سفن يحتجزونها على طول السواحل الشمالية الشرقية للصومال لتفادي ضغوط المتشددين الشباب الذين يطالبون بنسبة مئوية مرتفعة من الفديات التي يقبضونها.

وذكرت مصادر تابعة للقراصنة انهم اوشكوا على ابرام صفقة بملايين الدولارات من اجل اطلاق سراح سفينتين في وقت سابق هذا الاسبوع قبل ان يؤدي رفضهم منح متمردي حركة الشباب حصة ‬20 في المئة الى انهيار المحادثات. وقال القائد المحلي للقراصنة عبدي يار ردا على سؤال لوكالة «فرانس برس» من مقديشو «ان عناصر من الاسلاميين اعتقلوا اربعة مسؤولين من القراصنة» من هرارديري. وعلى بعد حوالي أربعة آلاف كيلومتر شمال شرق العاصمة الصومالية، تشكل قرية الصيد هرارديري احد ابرز معاقل القراصنة الصوماليين على ساحل المحيط الهندي (وسط شرق).

واثارت سيطرة المتشددين على هذا الجزء من الساحل البحري الصومالي تكهنات كثيرة بالنسبة الى مستقبل تعاونهم مع مجموعات القراصنة.

وحركة الشباب التي تعلن ولاءها لتنظيم «القاعدة» تقول انها وراء مناهضة الانشطة «غير الاخلاقية» للقراصنة. الا ان اعمال قرصنة جرت اخيرا من سواحل الصومال الجنوبية الخاضعة لسيطرة المتشددين. واوضح عبدي يار: «ان الشباب طالبوا بنسبة ‬20 في المئة من الفديات التي يتم تقديرها لكل من السفن التسع التي يحتجزها القراصنة والراسية قبالة سواحل هرارديري».

واضاف ان المستثمرين القراصنة ــ وهم رجال اعمال محليون يشرفون على القراصنةــ، رفضوا هذه المطالب وبدأت السفن التي يسيطر عليها القراصنة بمغادرة منطقة هرارديري للتوجه الى الشمال».