اعلن الجيش المصري امس انه لن يطرح مرشحا له للانتخابات الرئاسية، في وقت كشف أحد أعضاء لجنة تعديل الدستور المصري ان المجلس الأعلى للقوات المسلحة أكد أنه سيلغي قانون الطوارئ، المعمول به في مصر منذ أكتوبر 1981، خلال أسابيع قليلة بعد الانتهاء من التعديلات الدستورية بحلول 25 فبراير، بحسب المصدر. وقال مساعد لوزير الدفاع المصري امس ان الجيش لن يتقدم بمرشح لانتخابات الرئاسة المقبلة بعد تنحي الرئيس حسني مبارك. وقال اللواء مختار الملا في مؤتمر صحافي انه «لن يكون هناك مرشح للرئاسة من المؤسسة العسكرية».
الغاء الطوارئ
في هذه الأثناء، قال مصدر طلب عدم ذكر اسمه لشبكة «سي ان ان» الأميركية ان المجلس الأعلى للقوات المسلحة «أكد أنه سيلغي قانون الطوارئ خلال أسابيع قليلة بعد هدوء الأوضاع الأمنية عند الانتهاء من التعديلات الدستورية التي تجرى حالياً»، مشيرا الى ان تحقيق ذلك «قد يكون قبل إجراء الاستفتاء الشعبي على التعديلات الذي سيتم في حدود شهرين على الأكثر».
وافاد ان اللجنة عقدت اجتماعها الأول اول من أمس بمقر وزارة العدل «واتفقت على الخطوط العريضة على طريقة العمل». ورفض المصدر الإفصاح عن فحوى الاجتماع الأول للجنة تعديل الدستور التي شكلها المجلس الأعلى للقوات المسلحة برئاسة نائب رئيس مجلس الدولة الأسبق المستشار طارق البشري، إلاّ انه أكد على ان التعديلات المطلوبة «ستنجز خلال الأيام العشرة المقبلة بحيث تكون جاهزة في 25 فبراير الجاري، أي بعد شهر واحد من انطلاق تظاهرات الغضب التي أطاحت بالرئيس المصري حسني مبارك على أقصى تقدير».
وأشار المصدر إلى ان «ثمة اتجاها ليكون إدلاء الناخب بصوته الانتخابي بالبطاقة الشخصية وليس بالبطاقة الانتخابية، كما كان موجوداً من قبل، لأن ذلك يسهل كثيراً العملية الانتخابية حيث تحتوي الكشوف الانتخابية على كثير من المشاكل».
يشار الى أن لجنة تعديل الدستور مكلفة بتعديل المواد 76 و77 و88 و93 و189 مع إلغاء المادة 179 من الدستور والخاصة بمكافحة الإرهاب والتي تفرض قيوداً على الحريات والحقوق.