أكدت شركات دفاعية عدة التزامها الدائم بمساندة جهود الإمارات الهادفة إلى تطوير قاعدة صناعية، بتوقيع اتفاقيات طويلة الأمد تنسجم مع الإجراءات الجديدة للأوفست في الدولة.
وقال الرئيس التنفيذي لمكتب برنامج التوازن الاقتصادي «توازن» سيف محمد الهاجري في معرض تعليقه على مدى تجاوب الشركات الدفاعية مع الإجراءات الجديدة إن نحو 70٪ من الشركات الدفاعية أكدت التزامها بالإجراءات الجديدة، تتقدمها كبرى الشركات مثل «بوينغ» و«رايثيون» و«إي ايه دي اس» و«فيناكانتيري» و«نكستر» و«ام بي دي ايه» و«لوكهيد مارتن» و«رينميتال».
وكانت الإمارات قد أطلقت في يونيو الماضي نسخة محدثة من الإجراءات الخاصة ببرنامج الأوفست، لدعم خططها الهادفة لإنشاء قاعدة صناعية تسهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة، من خلال إقامة شراكات صناعية وبناء القدرات ونقل التقنية والمعرفة وتوفير وظائف للمواطنين.
وتم وضع إطار زمني قدره سنتان، لتمكين الشركات الدفاعية من تكييف التزاماتها حسب النظام الجديد.
وقال مدير الشراكات الاستراتيجية الدولية في «بوينغ» للدفاع والصناعات الجوية والأمنية جيوين كوبسي «إن بوينغ تدعم الإجراءات الجديدة لبرنامج الأوفست في الإمارات، والتي تهدف إلى إقامة تعاون طويل الأمد مع الشركات الدفاعية من أجل بناء قاعدة صناعية محلية».
وأضاف أن الإجراءات الجديدة تتضمن معايير مرنة، لتمكين الأطراف المتعاقدة من الوفاء بالتزاماتها وتيسير عملية تنفيذ المشاريع، من خلال إشراك الشركات الدفاعية في مرحلة مبكرة، ونعتقد أن بإمكاننا بناء علاقات شراكة قوية ومستدامة مع الشركات الإماراتية من اجل تحقيق أهداف البرنامج.
اجراءات جديدة
وقال الرئيس التنفيذي لشركة «نكستر» الفرنسية المتخصصة في صناعة الأسلحة جيرارد غريسيري «نعتقد أن الإجراءات الجديدة ستوفر فرص أعمال جديدة لشركة نكستر.. ولعل من أهم المنافع التي ستعود علينا من الإجراءات الجديدة إمكانية الوفاء بالتزاماتنا، من خلال شراكات مع شركات محلية في مجال نشاطنا الأساسي فيما يتصل بالدفاع. وسوف تساعدنا الإجراءات الجديدة على دفع هذه العلاقة إلى الأمام والمساهمة في تطوير الاقتصاد المحلي، من خلال نقل التقنية والمعرفة إلى الشركات الإماراتية».
مرونة أكبر
وقال مدير إدارة الأوفست في شركة «رينميتال» الألمانية جوست فان جيميرت «يسعدنا جدا العمل مع دولة الإمارات على هذا النحو الوثيق، هذه الإجراءات الجديدة تجد منا كل القبول لأنها أكثر انفتاحا وقريبة الشبه بإجراءات الأوفست المتبعة في الدول الأوروبية فيما يتعلق بالالتزام بالمواقيت الزمنية التغيير الرئيسي بالنسبة لنا أن الإجراءات الجديدة تتيح لنا مرونة أكبر بكثير في المشاريع التي نقترحها. كما أن مزايا البرنامج لم تعد قاصرة على الاستثمار النقدي أو الربح بل امتدت لتشمل عناصر أخرى مثل نقل المعرفة وبرامج التدريب ونقل التقنية». وقال مدير إدارة الأوفست والتعاون الصناعي في مجموعة «ام بي دي إيه» المتخصصة في أنظمة الصواريخ غاي فريموند «سبق أن أعلنت «ام بي دي إيه» عزمها على أن تنشئ في دولة الإمارات مركزا عالميا جديدا للتميز في مجال أنظمة الصواريخ. ويأتي توقيعنا على اتفاقية الأوفست الجديدة مع دولة الإمارات ليقدم تأكيداً جديداً على مساندتنا الكاملة لإجراءات الأوفست الجديدة التي أعلنتها الإمارات».
توفير فرص عمل
وقال المدير التنفيذي لوحدة التطوير الصناعي في مكتب برنامج التوازن الاقتصادي مطر علي الرميثي إن الإطار الجديد لإجراءات الأوفست بات أكثر انسجاما مع الرؤية الاقتصادية بعيدة المدى لدولة الإمارات، والتي تهدف إلى تحقيق النمو من خلال اقتصاد مبني على المعرفة وشراكات صناعية ونقل التقنية المتقدمة وبناء القدرات وتوفير فرص العمل للمواطنين. كما أن إجراءات برنامج الأوفست لدولة الإمارات أضحت أكثر مرونة بالنسبة للشركات الدفاعية، وأسهل تطبيقا، إذ تتيح لهذه الشركات قدرا اكبر من المشاركة منذ المراحل الأولية لعملية التخطيط ونحن واثقون من أن إجراءاتنا الجديدة ستمكن شركاءنا من بناء علاقات قوية طويلة الأمد مع الإمارات تعود بالنفع على الأطراف كافة.
كما تم تبني نظام هجين يجمع بين المدخلات والمخرجات، لتمكين الشركات الدفاعية التي تتعامل مع القيادة العامة للقوات المسلحة، من الاستفادة من مكامن القوة لديها مع التأكيد على ضرورة إقامة شراكات مع القطاع الخاص المحلي لتأسيس مشاريع مربحة وذات جدوى تجارية. وتميز الإجراءات الجديدة بوضوح بين «المساهمات عبر المدخلات» و«النتائج الآتية عبر المخرجات». وتتضمن المساهمة من خلال المدخلات «أدوات التمكين الصناعي» ومشاريع «التمكين المعرفي» والمساهمة في استثمار رأس المال. وتشمل الأمثلة على هذه المشاريع المساهمة في حقوق الملكية الفكرية والشركات الناشئة وبرامج التدريب والمساهمات النقدية والاستثمار في أو المساهمة بالمعدات الخاصة. ولفت المكتب إلى أنه يتوجب أن يتم الإيفاء بما لا يقل عن 70٪ من الالتزام عن طريق «المخرجات»، مؤكداً أنه يتم احتساب ذلك بناء على شرطين هما الأرباح الصافية ونسبة الرواتب الممنوحة لمواطني الدولة، وأن يتم على وجه خاص وضع مضاعفات إنجاز أعلى على الأرباح الناجمة عن التصدير.