قررت الحكومة الجزائرية منع مسيرة يعتزم معارضون لنظام الرئيس عبد العزيز بوتفليقة تنظيمها السبت ‬12 فبراير للتنديد بتردي الأوضاع السياسية والاجتماعية. وأصدرت محافظة العاصمة الجزائرية أمس بيانا رفضت فيه منح ترخيص للتنسيقية الوطنية من أجل التغيير والديمقراطية لتنظيم مسيرة في العاصمة، واقترحت بدل ذلك تنظيم تجمع في إحدى القاعات الكبيرة. وقال البيان إنه «تطبيقا للنصوص التنظيمية السارية المفعول تم إبلاغ أصحاب هذا الطلب بالرفض». وأضاف أنه يمكن تنظيم هذه التظاهرة «بإحدى قاعات العاصمة بما فيها القاعة البيضاوية للمركب الرياضي محمد بوضياف التي تتسع لـ‬10000 شخص». واقترحت السلطات على منظمي المسيرة في قاعات العاصمة بما فيها «القاعة البيضاوية للمركب الرياضي محمد بوضياف التي تتسع لـ ‬10 آلاف شخص». وكان الرئيس عبد العزيز بوتفيلقة جدد الخميس الماضي رفض الحكومة الترخيص للمسيرات في العاصمة بعد منعها العام ‬2001 عقب مسيرة قتل فيها صحافيان. وقال في اجتماع مجلس الوزراء «إنه باستثناء ولاية الجزائر (العاصمة) لا مانع من تنظيم المسيرات في كافة الولايات الأخرى شريطة تقديم الطلبات واستيفاء الشروط التي يقتضيها القانون». وعزا استمرار هذا المنع إلى «النظام العام وليس أصلا للجم حرية التعبير فيها».

ودعا بوتفليقة الأحزاب السياسية إلى مراعاة أحكام الدستور والقوانين المتصلة بالنشاط السياسي «ذلك أن الحرية لا يمكنها أن تفضي بأي حال من الأحوال إلى الانزلاقات والفوضى التي سبق للجزائر أن دفعت ثمنها باهظا».