أظهرت النتائج الرسمية النهائية التي أعلنتها مفوضية الاستفتاء على مصير جنوب السودان أمس أن أهالي الجنوب صوّتوا بأغلبية ساحقة وصلت إلى 98,83 في المئة لصالح الانفصال، فيما أصدر الرئيس السوداني عمر البشير مرسوماً أكد فيه قبوله النتيجة النهائية للاستفتاء.
وأكدت النتائج النهائية التي ظهرت على شاشات أثناء حفل أقيم في الخرطوم أنه من أصل ثلاثة ملايين و837406 أصوات صالحة؛ عبّر 44 ألفاً و888، أي 1,17 في المئة، عن تأييدهم لإبقاء الوحدة مع الشمال.
وذكر التلفزيون السوداني أن البشير تسلّم النتيجة النهائية من رئيس مفوضية الاستفتاء محمد إبراهيم خليل، بحضور نائبي الرئيس سيلفا كير ميارديت وعلي عثمان طه.
وأعلن البشير لدى تسلمه النتيجة قبول مؤسسة الرئاسة بها، وقال إنها عبرت عن اختيار شعب الجنوب. وأشار إلى أنه تقبلها بصدر رحب، مؤكداً الالتزام بتطبيق اتفاقية السلام حتى آخر يوم منها.
وقدم إبراهيم تقريراً مفصلاً عن نتيجة الاستفتاء، مشيراً إلى تجاوز المفوضية لكل المعوقات التي واجهتها حتى قيام الاستفتاء في موعده المحدد، مؤكداً أن العملية برمتها سارت بصورة جيدة. وكان البشير أعلن في وقت سابق أمس أن العلاقة مع الجنوب ستكون أقرب من علاقة بلاده مع أي دولة أخرى، نظراً للعلاقات الاجتماعية والتداخل والتجارة في ما بينهما. وأضاف إن الجنوبيين في الشمال سيظلون تحت الحماية ولن يتم طردهم أو مصادرة ممتلكاتهم أو تهديد أرواحهم، لأن السودانيين «أهل عهد ومواثيق».
ورحبت كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بنتائج الاستفتاء.