أكد الدكتور هانز بليكس رئيس المجلس الاستشاري العالمي لبرنامج الطاقة النووية لدولة الإمارات أن البرنامج يتمتع بأعلى درجات الشفافية ومعايير الأمان والأمن النووي.

وشدد بليكس في تصريحات لـ (البيان ) أمس خلال مؤتمر صحافي عبر الأقمار الصناعية (الفيديو كونفراس) في مبني جهاز الشؤون التنفيذية لإمارة أبوظبي على أن الإمارات لن تواجه أية صعوبات أو مشكلات في الحصول على خدمات النقل الدولي للتكنولوجيا النووية اللازمة لمحطتها النووية ، مستبعدا أن تواجه الإمارات مشكلة نقل الوقود النووي التي واجهتها اليابان .

وأشار بليكس الذي يرأس المجلس الاستشاري العالمي الذي أسسته دولة الإمارات كهيئة استشارية دولية تضم نخبة من أشهر خبراء وعلماء الطاقة النووية في العالم ، إلي أن دولة الإمارات تعاونت بصورة كبيرة مع المجلس في إعداد أول تقرير نصف سنوي عن برنامجها النووي ، معربا عن سعادة المجلس الكبيرة بالتعاون الكبير الذي لمسه من جميع الأجهزة المعنية في الدولة ، وقال: (حصلنا على كل المعلومات المطلوبة بشفافية كاملة ولم تواجهنا أية صعوبات، وهذا حدث معنا ومع فريق وكالة الطاقة الذرية الدولية الذي زار الإمارات مؤخرا حيث وجد كل التعاون من قبل الحكومة الإماراتية).

وأكد بليكس على أنه سيزور الموقع الذي حددته دولة الإمارات لإنشاء برنامجها النووي في منطقة بركة بالمنطقة الغربية خلال زيارته للدولة في أكتوبر المقبل مطالبا بضرورة توعية السكان القريبين من الموقع بماهية المشروع النووي.

وأوضح أنه من المتوقع وفقا للبرنامج الزمني لمشروع المحطتين النوويتين الحصول على ترخيص البناء لهما قريبا على أن تتم عملية البناء العام المقبل لتكون المحطتان جاهزتان للتشغيل في العام ‬2017.

وكان بليكس يتحدث في مؤتمر صحافي أمس بمناسبة إصدار المجلس الاستشاري الدولي للبرنامج النووي السلمي لدولة الإمارات لأول تقرير نصف سنوي له، حيث جاء إصدار التقرير في أعقاب الاجتماعات التي عُقدت بين أعضاء المجلس الاستشاري الدولي والهيئات العاملة في قطاعات الطاقة النووية كالهيئة الاتحادية للرقابة النووية ومؤسسة الإمارات للطاقة النووية.

وقال بليكس في تقديمه للتقرير:( أشعر بالسرور لنشر هذا التقرير حيث يأتي ذلك انسجاماً مع سياسة الانفتاح التي تحرص عليها حكومة دولة الإمارات ، كما يسرني بهذه المناسبة أن أعبّر أنا وزملائي عن دعمنا الكامل لعزم الحكومة استخدام الطاقة النووية على نطاق واسع لغرض توليد الطاقة الكهربائية بما يحقق شروط الطاقة النظيفة المستدامة، ونتعهد بأن نقدم آرائنا وتوصياتنا اللازمة لمساعدة الحكومة على ضمان تحقيق الأمان وحظر الانتشار النووي والشفافية).

ويتضمن التقرير تقييماً للتقدم الذي أحرزته دولة الإمارات على صعيد البرنامج النووي السلمي ، كما يبرز رؤى المجلس الاستشاري الدولي بشأن تنفيذ البرنامج في المجالات الرئيسية كالأمان والأمن وحظر الانتشار النووي والشفافية والاستدامة ، كما يقدم التوصيات للأطراف المعنية بشأن الاستراتيجيات المحتملة لتعزيز البرنامج وتطويره.

وأشاد التقرير بجهود حكومة دولة الإمارات لتحقيق وضمان الشفافية طوال مدة البرنامج النووي، مؤكدا على أن الحكومة بذلت جهودا حثيثة تعدت نطاق برنامجها النووي الوطني لدعم الجهود العالمية لحظر الإنتشار النووي، كما أشاد التقرير بتعهد حكومة الإمارات بتنفيذ برنامجها النووي السلمي على نحو يضمن الإستدتمة طويلة المدي.

ولفت التقرير إلى أهمية دور الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، مؤكدا على أن المجلس الاستشاري الدولي وجد في وجودها دليلاً قوياً على الالتزام بالكفاءة والاستقلالية التنظيمية وإدخال بند قانوني يكفل عزل صانعي القرار التنظيمي عن الضغوط الخارجية.

وحث المجلس الحكومة على ضرورة الإسراع ومواصلة بذل الجهود لإعداد إطار عمل تشريعي شامل لضبط ومراقبة استيراد وتصدير المواد والمعدات والتكنولوجيا النووية ووضع نظام للمسؤولية النووية وتنفيذه بما يتوافق مع المعايير الحالية التي تضمنتها الاتفاقيات ومنها اتفاقية فيينا بشأن المسؤولية المدنية عن الأضرار النووية.

كما أوصي المجلس الإستشاري الدولي بالإسراع في وضع إستراتجية متكاملة لدورة الوقود ضمن برنامج الطاقة النووية لدولة الإمارات لتشمل طرق الحصول على توريدات الوقود طويلة الأمد واتخاذ الترتيبات اللازمة لتغطية تكاليف إغلاق المنشآت النهائية والتصرف بالوقود المستهلك والنقابات النووية الأخرى.

كما أوصي المجلس بأن يتقصي البرنامج البدائل المحتملة التي تبدي مقاومة معززة لإنتشار وقود أكسيد اليورانيوم التقليدي، إضافة إلي تسريع العمل لوضع وتنفيذ إطار للمسؤولية عن الأضرار النووية بما ينسجم مع المعايير الحالية الدولية.

وأكد التقرير أن حكومة الإمارات والهيئات المعنية فيها توظف تقارير المجلس الاستشاري الدولي لتحسن الأداء وتخصيص موارد إضافية لضمان التنفيذ الناجح للبرنامج معربا عن أمله أن يتم استخدام هذه التقارير في تعزيز وعي جمهور دولة الإمارات والمجتمع الدولي في تقدم الإمارات المحرز في قطاع الطاقة النووية.

أبرز النقاط

إجراء تقييم لتعهد دولة الإمارات العربية المتحدة والتزامها بتولية الأمان النووي أهمية قصوى في إنشاء الهيئة الاتحادية للرقابة النووية ومؤسسة الإمارات للطاقة النووية مع توزيع واضح للمهام والمسؤوليات الملقاة على عاتق هاتين المؤسستين.

وفيما يتعلق بالهيئة الاتحادية للرقابة النووية وجد المجلس الاستشاري الدولي دليلا قويا على الالتزام بالكفاءة والاستقلالية التنظيمية وادخال بند قانوني يكفل عزل صانعي القرار التنظيمي عن الضغوط الخارجية.

وفيما يتعلق بمؤسسة الإمارات للطاقة النووية فقد لاحظ المجلس التزاما جادا بإرساء ثقافة الأمان ووجود مؤشرات قوية على فهم إدارة مؤسسة الإمارات للطاقة النووية الكامل بأهمية هذا التعهد ومدى تعقيده.

وفي مجال الشفافية فقد أشاد المجلس بإنشاء المجلس الاستشاري الدولي وبقرار السماح للجمهور بالاطلاع على تقارير المجلس ورأى في ذلك خطوة مهمة في طريق تحقيق الشفافية.