أكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في اتصال هاتفي تلقاه من الرئيس الأميركي باراك أوباما، رفض الإمارات لكل محاولات التدخل الخارجي في شؤون مصر الداخلية، كما أكد حرص دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على بذل كل جهد ممكن لدعم الاستقرار في مصر، لما لذلك من أهمية بالغة وتأثير إيجابي على استقرار المنطقة. كما أكد على ضرورة أن تكون المرحلة الانتقالية سلسة ومنظمة من خلال المؤسسات الوطنية، مع الأخذ في الاعتبار المتطلبات الدستورية للمرحلة المقبلة.
وفي القاهرة، أعلنت الحكومة المصرية أن جلسة حوار عقدت أمس بين نائب الرئيس عمر سليمان وممثلي أحزاب معارضة، بينهم عضوان في جماعة الإخوان المسلمين، التي أسقط الإعلام الرسمي صفة المحظورة عنها، وشخصيات عامة مستقلة، انتهت إلى التوافق على تشكيل لجنة تضم أعضاء من السلطة القضائية وشخصيات سياسية، لإعداد تعديلات دستورية في غضون شهر، ودراسة المقترحات، وما تتطلبه من تعديلات تشريعية لقوانين مكملة للدستور، في موعد أقصاه الأسبوع الأول من مارس المقبل، بحسب ما أوضح المتحدث باسم الحكومة مجدي راضي، والذي قال إن البيان الذي تم التوافق عليه في الاجتماع أورد أن التعديلات تشمل المادتين 76 و77 في الدستور، واللتين تتضمنان قيوداً على الترشيح لرئاسة الجمهورية.
وتضمن البيان عدة إجراءات أخرى، منها «فتح مكتب لتلقي الشكاوى عن معتقلي الرأي من الاتجاهات كافة، والإفراج عنهم فوراً، مع تعهد الحكومة بعدم ملاحقتهم».
ميدانياً، وفيما عادت الحياة تدريجياً إلى طبيعتها في شوارع القاهرة، تكدس المصريون بأعداد كبيرة أمام البنوك بعد إغلاقها لأسبوع. كما وقف نحو 100 ألف في ميدان التحرير لمتابعة صلوات الأقباط المعتصمين. وردد الأقباط إلى جانب مسلمين هتافات تؤكد على وحدة المصريين، كما ردد بعض المسلمين الصلوات المسيحية مع مواطنيهم.