تلقى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، اتصالا هاتفيا من الرئيس الأميركي باراك أوباما، جرى خلاله مناقشة مجمل أوضاع المنطقة وتبادل وجهات النظر بشأنها، وخاصة التطورات الراهنة التي تشهدها جمهورية مصر العربية. وأكد خلال الاتصال سمو الشيخ محمد بن زايد رفض الإمارات لكل محاولات التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية المصرية.
ويأتي هذا الاتصال في سياق تشاور قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة مع أصدقائها والقوى الفاعلة في العالم.
وأكد سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال الاتصال حرص دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على بذل كل جهد ممكن لدعم الاستقرار في مصر لما لذلك من أهمية بالغة وتأثير إيجابي على استقرار المنطقة.
كما أكد سمو الشيخ محمد بن زايد ضرورة أن تكون المرحلة الانتقالية سلسة ومنظمة من خلال المؤسسات الوطنية مع الأخذ في الاعتبار المتطلبات الدستورية للمرحلة المقبلة.
وشدد سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على «رفض الإمارات لكل محاولات التدخل في الشؤون الداخلية لجمهورية مصر العربية من قبل أطراف خارجية»، مؤكداً أن «مستقبل مصر يجب أن يقرره المصريون بعيدا عن أي تدخل خارجي».
وكان أوباما أجرى اتصالات مع زعماء وبريطانيا وألمانيا لمناقشة الوضع في مصر، شدد خلالها على أهمية الانتقال المنظم والسلمي للسلطة فوراً إلى حكومة تمثل تطلعات الشعب، في وقت أجرى نائب الرئيس الأميركي جو بايدن اتصالاً بنظيره المصري عمر سليمان دعاه خلاله إلى اتخاذ إجراءات فورية تثبت للشعب والمعارضة أن الحكومة ملتزمة بالإصلاح.
وأفاد البيت الأبيض بأن أوباما أجرى اتصالات برئيس الحكومة البريطاني ديفيد كاميرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركيل، أعرب خلالها عن قلقه من استهداف الصحافيين ومجموعات الدفاع عن حقوق الإنسان، مشدداً أنه على الحكومة المصرية تتحمل مسؤولية حماية حقوق شعبها والإفراج فوراً عن المعتقلين من دون وجه حق، في حين حذرت ألمانيا من فرض الوصاية على الشعب المصري على طريق الإصلاحات السياسية. وأكد أوباما على أهمية «الانتقال المنظم والسلمي للسلطة، الذي يبدأ الآن»، إلى حكومة تستجيب لطموحات الشعب المصري بما في ذلك إجراء مفاوضات موثوقة وشاملة بين الحكومة والمعارضة.
لندن وواشنطن على الهاتف
من جهته، أشارت الرئاسة البريطانية إلى أن رئيس كاميرون ناقش مع أوباما الأزمة في اتصال هاتفي، وأن الزعيمان أكدا رغبتهما في أن يشهد البلد تحولاً إلى حكومة واسعة النطاق على الفور.
وقال ناطق باسم مكتب رئاسة الحكومة البريطانية (داونينغ ستريت) في تصريحات أمس، أن كاميرون وأوباما «اتفقا على أن الأمر متروك للشعب المصري لتحديد من يقود بلده، لكنهما كانا واضحين حيال مسألة نقل السلطة وضرورة أن تبدأ فوراً عملية تشكيل حكومة ذات قاعدة عريضة مع تغيير حقيقي وواضح وذي مغزى».