دخلت المعاهدة الجديدة الأميركية الروسية للحد من الأسلحة النووية «ستارت» التي وقعت في ابريل الماضي، حيز التطبيق أمس بعد تبادل «آليات المصادقة» بين البلدين.

وقالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في حفل حضره نظيرها الروسي سيرغي لافروف على هامش المؤتمر السنوي حول الأمن في ميونيخ في ألمانيا «اليوم، تبادلنا آليات المصادقة على المعاهدة التي تخفض المخاطر النووية التي تحدق بالشعبين الروسي والأميركي وبالعالم». وأعلن لافروف أمام المؤتمر في ميونيخ أن الاتفاق سيحسن «الاستقرار الدولي».

وتشكل المعاهدة الحجر الأساسي في «إعادة انطلاق» العلاقات بين واشنطن وموسكو، بعد توترات ظهرت في نهاية ولاية الرئيس الأميركي السابق جورج بوش. وكان وقعها الرئيسان الأميركي باراك أوباما والروسي ديمتري مدفيديف في براغ في ابريل الماضي بعد مفاوضات طويلة. وتنص المعاهدة التي يسري مفعولها عشر سنوات، والقابلة للتجديد خمس سنوات، على أن كلا من الدولتين يمكن أن تنشر ‬1550 رأساً نووياً كحد أقصى، أي خفض ما نسبته ‬30٪ مقارنة بالعام ‬2002.

وتتيح المعاهدة استئناف عمليات التحقق المتبادلة للترسانات النووية للقوتين العظميين، والتي توقفت في نهاية ‬2009، مع انتهاء العمل بمعاهدة نزع الأسلحة الثنائية السابقة التي يعود تاريخها إلى ‬1991، إلا أن المعاهدة الجديدة واجهت انتقادات، لأنها ليست طموحة، ذلك أنها لا تأخذ في الاعتبار آلاف الرؤوس النووية التي تخزنها روسيا والولايات المتحدة.

وعلى الرغم من أن ست دول أخرى (من دون احتساب كوريا الشمالية التي لا تزال قدراتها النووية في بداياتها) تملك السلاح الذري، فإن واشنطن وموسكو لا تزالان تملكان أكثر من ‬90٪ من الترسانات النووية في العالم. ويتطابق السقف الذي تحددانه لجهة الصواريخ والقاذافات ذات إشعاع العمل الطويل المنتشرة فعليا (‬700 لكل من البلدين إضافة إلى ‬100 على سبيل الاحتياط)، إلى حد ما، مع الواقع على الأرض، لأن الروس دون هذه العتبة والأميركيين أعلى منها بقليل.

وستسمح هذه المعاهدة لواشنطن بالانتقال مع موسكو إلى محادثات أخرى حول الحد من الأسلحة القصيرة المدى، وكذلك حول مخزونات الرؤوس النووية المخبأة، والتي ينبغي التخلي عنها يوما، كما أكدت الوزيرة هيلاري كلينتون أمس.