كشفت وثائق دبلوماسية أميركية سرية سُرّبت إلى موقع «ويكيليكس»، أن المسلمين البريطانيين يرسلون أطفالهم المشاكسين إلى المدارس الإسلامية في كشمير على الحدود بين الهند وباكستان، حيث يتعرضون لخطر تجنيدهم من قبل تنظيم «القاعدة».

وقالت صحيفة «ديلي تليغراف» الصادرة أمس، نقلاً عن برقية دبلوماسية أميركية مؤرخة في ‬18 يوليو ‬2008 إن لورا هيكي المسؤولة البارزة في وزارة الخارجية البريطانية «أبلغت دبلوماسيين أميركيين أن استقرار كشمير مهم أيضاً للأمن الداخلي في المملكة المتحدة، وأن هناك اتجاهاً متنامياً لدى المسلمين البريطانيين لإرسال أطفالهم المشاكسين إلى المدارس الإسلامية في كشمير، حيث يكونون عرضة للتطرف».

وأبلغت هيكي الدبلوماسيين الأميركيين أيضاً أن «منظمات إرهابية مثل القاعدة بدأت استخدام المدارس كمراكز للتجنيد من ثم تكليف المجندين الجدد القيام بأنشطة إرهابية بعد إخضاعهم لتدريبات إضافية، وأن بريطانيا كانت قلقة أيضاً من أن حاملي جوازات سفرها يتم تجنيدهم لارتكاب عمليات إرهابية على أراضيها».

ونسبت الصحيفة إلى برقية دبلوماسية أميركية القول إن بريطانيا «تشعر بالقلق من تجنيد مواطنيها للقيام بأنشطة إرهابية في المملكة المتحدة، مع استمرار وجود معسكرات تدريب المتشددين في كشمير وأكثر من نصف مليون شخص يحملون الجنسية البريطانية ولهم علاقة بالمنطقة». وأضافت البرقية أن «مسلمين بريطانيين بارزين من أصول باكستانية يسافرون إلى كشمير في رحلات للنوايا الحسنة لتفسير حياتهم كمسلمين في المملكة المتحدة، كجزء من برنامج ترويج الإسلام البريطاني».