دافع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أمس عن قرار المحكمة الاتحادية العليا ربط الهيئات المستقلة بالحكومة محذراً من أن «البلد سيخرب» إذا تم الرجوع عن هذا القرار «الملزم».

وقال في مقابلة مع تلفزيون «العراقية» الرسمي أن «قرار المحكمة دستوري وملزم غير قابل للطعن، فالدستور ينص على الفصل بين السلطات، عمل هذه الهيئات تنفيذي وبما اني المسؤول التنفيذي الأول فكيف يجب أن أبقى بعيداً عنها؟».

وحذر من «أي قرار تراجعي للمحكمة لأنه سيخرب البلد لأن قراراتها تغطي كل الهيئات السياسية من برلمان ومجلس وزراء». وأصدرت المحكمة الاتحادية العليا في ‬18 يناير قرارها معللة ذلك بـ«غلبة الصفة التنفيذية على أعمال هذه الهيئات وأبرزها البنك المركزي والمفوضية المستقلة للانتخابات».

ونددت الهيئات المستقلة بالقرار، مؤكدة أن أعمالها تخضع لرقابة البرلمان وليس الحكومة.

وقال محافظ البنك المركزي سنان الشبيبي الثلاثاء الماضي إن «استقلالية البنك المركزي كانت ولا تزال الضمانة الوحيدة لعدم خضوع الموارد المالية للبنك المركزي خارج العراق لإجراءات الحجز والمصادرة من الدائنين الدوليين». وليس بالإمكان معرفة حجم الأموال العراقية في الخارج على وجه الدقة، لكن بعض المصادر تشير إلى أنها بحدود ‬60 مليار دولار، وأصدرت المحكمة قرارها بناء على استفسار من المالكي يعتبر أن ربط بعض الهيئات المستقلة ذات الطبيعة التنفيذية في عملها بمجلس النواب أمر لا يتفق مع اختصاص المجلس ويتعارض مع مبدأ فصل السلطات.

وأكد الناطق باسم مفوضية الانتخابات القاضي قاسم العبودي أن القرار «غير صحيح ويفتقد السند القانوني، فربط المفوضية بالحكومة سيسيء إلى سمعتها كونها تتولى إدارة نفسها وترتبط بالأمم المتحدة وتعمل وفق غطاء شرعي دولي لإجراء الانتخابات».