فرض الرئيس المصري حسني مبارك، أمس حظر التجوال على القاهرة الكبرى والاسكندرية والسويس، وأمر بإنزال الجيش إلى الشارع، بعدما عاشت المحافظات المصرية يوماً صعباً كان عنوانه الفلتان والصدامات مع رجال الأمن وحرق مؤسسات عامة . وحظيت تطورات الأوضاع في مصر باهتمام الإمارات، حيث قال د. طارق الهيدان مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية، إن وزارة الخارجية تراقب باهتمام بالغ التطورات في مصر، وتتابع أوضاع مواطني الدولة هناك. وأكد أن أوضاعهم مطمئنة، وأن اتصالات الوزارة متواصلة مع سفارة الدولة في القاهرة لحصر المواطنين، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامتهم.
وكان ألوف المصريين شاركوا مجدداً أمس في مسيرات مطالبة بإصلاحات، وتصدت لها الشرطة. ومع حلول الظلام، ودخول الاحتجاجات مسار حرق سيارات الشرطة وحرق مبانٍ حكومية وفنادق، واعمال فوضى، دفعت السلطات المصرية بالجيش لمساندة قوات الشرطة عبر نشر آليات مدرعة في المناطق ذات الأهمية والمواقع الحيوية والاستراتيجية والسياسية. كما لجأت إلى فرض منع التجول، من 6 مساء إلى 7 صباحاً. وقطع رئيس أركان الجيش المصري سامي عنان زيارته لواشنطن. وانتهت حصيلة مصادمات أمس على 870 جريحاً و5 قتلى في القاهرة والسويس.
اقتصادياً، سجل خام برنت ارتفاعاً قارب الـ100 دولار وانخفض التصنيف الائتماني لمصر، كما علقت شركة مصر للطيران رحلاتها مدة 12 ساعة جراء الاضطرابات. ودعا الرئيس الأميركي باراك أوباما نظيره المصري بعد اجتماع مع ادارته دام 40 دقيقة في البيت الأبيض إلى إجراء إصلاحات «مهمة للغاية». ودعت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون إلى «عدم حجب الاتصالات»، وفيما أكدت وزارة الدفاع الأميركية مواصلة عقد اجتماعات عسكرية مع المصريين إلا أن مسؤولاً قال إن واشنطن هددت بوقف المعونة عن مصر. وفي لندن دعا رئيس الوزراء ديفيد كاميرون إلى إجراء إصلاحات عاجلة في مصر .