باشر أكبر حزبين في تركيا تبادل الاتهامات والشتائم فيما يمكن اعتباره بداية ساخنة لحملة انتخابية يتوقع لها أن تكون شرسة، استعداداً لانتخابات برلمانية عامة في يونيو المقبل.

وابتدأ الحملة زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كليجدار أوغلو، أكبر الاحزاب التركية المعارضة، باتهامه حزب العدالة والتنمية (الحاكم) بالتعاون مع منظمة إرهابية ذات سمعة سيئة في تركيا. وقال أمام حشد من أنصاره ومحازبيه، إن «العدالة والتنمية» ما فتئ يتعاون مع «حزب الله»، وهو منظمة دينية متطرفة تنشط في المناطق الكردية، للحصول على مزيد من الأصوات في الانتخابات البرلمانية. وتابع «الجميع يعرف التعاون بين حزب الله والعدالة والتنمية في منطقة جنوب شرق تركيا». وأشار في هذا الصدد إلى الإفراج عن أعضاء في حزب الله المحتجزين منذ فترة طويلة مؤخراً، وما يجري بوجه عام منذ الإفراج عنهم، لدعم ادعائه. وأفرج مؤخراً عن أعضاء في «حزب الله» الذين أدينوا بتنفيذ هجوم وحشي، في ‬1998، أسفر عن مصرع ‬188 شخصاً، بعد أن انقضت عشر سنوات منذ بدء محاكماتهم التي لم تنته حتى الآن.

وأضاف «على أردوغان أن لا يقلق بشأن الأيام المقبلة، فسأفسد عليه أعصابه أيضاً، لا تزال هناك فترة طويلة على الانتخابات المقبلة، وهو لا يستطيع التحكم في أعصابه». وأبدى أتراك كثيرون غضبهم إزاء لقطات عرضتها القنوات التلفزيونية لأنصار «حزب الله» وهم يستقبلون زعماءهم المفرج عنهم.

وردا على ادعاءات كليجدار أوغلو، هاجم رئيس حزب العدالة والتنمية ورئيس الوزراء، رجب طيب أردوغان، رئيس «الشعب الجمهوري» بقوله «إن كان قال ذلك، فإن أقل ما يمكن قوله إنها قلة أدب». وأضاف «دخول حزب العدالة والتنمية في أية علاقة مع حزب الله أو أي تنظيم إرهابي يعتبر دناءة وخللاً عقلياً. لا يمكن لأحد الادعاء بأن حزبي على علاقة مع أي تنظيم إرهابي».