أعلنت حكومة جنوب السودان، عزمها الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية، التي وجهت اتهاماً للرئيس السوداني عمر حسن البشير بارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية في حال الاستقلال، في وقت تراجعت قوى الإجماع الوطني المعارض في السودان عن مواقفها السابقة بإسقاط حكومة الخرطوم.

وكشف وزير التعاون الإقليمي في حكومة جنوب السودان دينغ ألور، رداً على سؤال خلال مقابلة صحافية الليلة قبل الماضية، عما إذا كان جنوب السودان سينضم إلى المحكمة الجنائية الدولية، إن حدث الانفصال «ولم لا.. ليست لدينا مشكلة مع المحكمة الجنائية الدولية».

وأضاف «المحكمة معنية بحقوق الإنسان، حاربنا أكثر من ‬40 عاماً من أجل حقوق الإنسان. سنتابع الإجراءات وقطعاً سيتصلون بنا، أو سنتصل بهم، ولن تكون لدينا مشكلة». وستلزم العضوية في المحكمة الجنوب بالقبض على البشير إذا دخل أراضيه.

وقال ألور إن «جنوب السودان سيطلب أيضاً العضوية في الاتحاد الإفريقي وتجمع دول شرق إفريقيا، بعد الإعلان الرسمي لنتائج الاستفتاء في فبراير المقبل».

وأفاد ألور بأنه «من السابق لأوانه أن يقرر الجنوب ما إذا كان سيقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل». وأضاف «ليست لدينا مشكلة مع إسرائيل. إذا كانت مصلحتنا الوطنية تلزمنا بإقامة علاقات دبلوماسية فسنفعل ذلك».

إلى ذلك، تراجعت قوى الإجماع الوطني المعارض في السودان عن مواقفها السابقة بإسقاط حكومة الخرطوم، حيث أعلنت عن موافقتها بالحوار مع حزب المؤتمر الوطني (الحاكم) وفق شروط. ورهنت ذلك بجملة من المطالب متضمنة عقد مؤتمر دستوري وتهيئة المناخ السياسي واطلاق المعتقلين السياسيين، وفي مقدمتهم الأمين العام للمؤتمر الشعبي حسن الترابي، إلى جانب إلغاء الزيادات الأخيرة للسلع وحل أزمة إقليم دارفور بعيداً عما سماه النهج العسكري الأمني والخطى السياسية الإقصائية، بالإضافة إلى إلغاء قوانين النظام العام والقوانين المقيدة للحريات.