دخل أمس لبنان عهداً جديداً مع فوز رئيس الوزراء الأسبق نجيب ميقاتي بأكثرية نيابية مريحة (‬68 صوتاً مقابل ‬60 صوتاً للرئيس السابق سعد الحريري) وتكليفه من قبل الرئيس ميشال سليمان تشكيل الوزارة الـ‬48 للبنان، فيما ساد الهدوء لبنان بعد «يوم غضب» كانت فيه العديد من المناطق أسيرة فوضى وقطع طرق وإطارات محترقة،

بينما أكد ميقاتي في خطابه الأول بعد التكليف أنه سيعمل على تشكيل حكومة تحمي العيش المشترك.. ويده ممدودة للجميع «كي نبني ولا ندمر... وننقذ لبنان».

وقال إنه سيسعى إلى «تحقيق تنمية مستدامة». وأكد أن تسمية حزب الله له في الاستشارات النيابية لا تلزمه بأي موقف سياسي «سوى التمسك بحماية المقاومة». ومن المفترض، أن يقوم ميقاتي اليوم بزيارة استطلاعية إلى رؤساء الوزارات السابقين تمهيداً للشروع في المشاورات غدا .

ورفض رئيس الوزراء السابق سعد الحريري الاحتكام إلى الشارع ودعا أنصاره الى ضبط النفس. في المقابل، دعا الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله فريق ‬14 آذار إلى «التلاقي» ضمن حكومة واحدة. وحذّرت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون من أن سيطرة حزب الله على الحكومة اللبنانية «سيكون لها تأثير» على العلاقات مع بلادها، وشددت على أن «خلاصة ما تسعى إليه واشنطن في لبنان هو إنهاء الإفلات من العقاب والتدخل الخارجي». وحذر البيت الأبيض مما أسماه «سياسة الترهيب» كما أعربت فرنسا عن قلقها وشددت حرصها على «حكومة ضمن الدستور».