توعدت المعارضة الألبانية أمس بتنظيم مزيد من التظاهرات المناهضة للحكومة، بعد يوم من مقتل ثلاثة أشخاص بالرصاص في احتجاجات ضد رئيس الوزراء صالح بريشا الذي اتهم المعارضة بأنها كانت تسعى إلى «انقلاب عنيف على الطريقة التونسية».
وفيما يستعد مشيعون لدفن القتلى الذين سقطوا في أسوأ أعمال عنف بعد اقتحام مبنى رئيسي للحكومة، عقب موت احد النواب في 1998، توعد زعيم الحزب الاشتراكي ورئيس بلدية تيرانا إيدي راما بمزيد من الاحتجاجات وحمل حكومة بريشا مسؤولية سقوط قتلى. وقال راما «ستنظم المعارضة يوم حداد، لكن بعد تكريم القتلى في استعراض للحرية والعدالة، نؤكد لصالح أننا سنتصدى له بكل ما نشعر به من مسؤولية تاريخية ومدنية، كي نتخلص من هذا النظام اللصوصي الذي لا يطاق».
وكانت مواجهات بين المعارضة والشرطة اندلعت الجمعة، إذ رشق أنصار الحزب الاشتراكي المعارض مبنى مكتب بريشا والشرطة بالحجارة والعصي، وردت الشرطة باستخدام الغاز المسيل للدموع والطلقات المطاطية وخراطيم المياه وقنابل الصدمة. واتهم رئيس الحكومة بريشا المعارضة بمحاولة إشعال ثورة على غرار ما حدث في تونس، وقال «ألبانيا ليست في حالة طوارئ، ولن تنتقل إلى حالة طوارئ، ولكن، لن يتم التغاضي عن سيناريوهات العنف». ورفض راما بشدة هذه الاتهامات. وقال «ليس هناك سيناريو مماثل. هذا ليس صحيحا. هل رأيتم المتظاهرين يهاجمون البرلمان والمؤسسات الأخرى؟» وقال أمس لوكالة «فرانس برس» «سنستأنف المفاوضات بعد التشييع»