بدأ مئات الأشخاص في بلجيكا إطلاق لحاهم، احتجاجا على عدم وجود حكومة فاعلة في ظل الفراغ الحكومي. وابتدع الفكرة غير المعهودة للاحتجاج المذيع البلجيكي نيكولاس بويتيرز الذي قال إن الاحتجاج يهدف إلى السخرية من الأوضاع السياسية الحالية. واكتسبت حملة بويتيرز دفعة قوية بعدما أعرب عن دعمه لها الممثل البلجيكي الشهير بينوا بولفورد. وفي تسجيل مصور بث على الانترنت، دعا بولفورد البلجيكيين إلى «إطلاق لحاهم كتعبير عن التضامن»، قائلاً إن الشعب «خاب أمله من فشل مفاوضات تشكيل الحكومة، بعد مرور فترة قياسية لسبعة أشهر». ويمكن تحميل صور لأشكال جديدة من اللحى، حقيقية أو خيالية، إلى أحد المواقع الإلكترونية الذي أنشئ خصيصا لهذا الغرض، فيما استجاب المئات للدعوة.
وقال سيدريك كوديرلير الذي أسس الموقع إن البلجيكيين «تبنوا هذه الحركة بالطريقة المطلوبة». وأضاف: «هي وسيلة هزلية لإرسال رسالة للسياسيين».
وتشهد الأوضاع السياسية في بلجيكا تعقيدات بسبب الانقسامات اللغوية. وعلى مدى عقود، زاد الانقسام بين قومية «الفلمنك» التي تتحدث الهولندية، وعددها ستة ملايين وتتمركز في الشمال، وبين «الفرانكوفونيين» الذين يتحدثون الفرنسية، وعددهم 4,5 ملايين ويتمركزون في الجنوب، في المملكة ثنائية القطب، والتي احتوت بذور الانقسام منذ إنشائها العام 1830، لكن الحلاقين، على ما يبدو، هم من سيستفيدون من الحركة الاجتماعية لإطلاق اللحى، ويتوقع مشاركة 20 ألفاً في مسيرة وسط العاصمة بروكسل، احتجاجا على الأزمة السياسية.